فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 138

قال: فو الله ما تركتهنّ منذ علّمنيهنّ رسول الله، فقال له ابن الكوّاء (1) : ولا ليلة صفّين؟ قال: نعم، ولا ليلة صفّين (2) .

[فقد اختار عليه السلام لها النفقة على الغنى، والآخرة على الدنيا] (3) وسرى ذلك إلى ذرّيتهما.

ولهذا لمّا ذهبت عنهم الخلافة الظاهرة؛ لكونها صارت ملكا، ومن ثمّ لم تتمّ للحسنين، عوّضوا منها بالخلافة الباطنة، حتّى ذهب كثيرون إلى أنّ قطب الأولياء لا يكون في كلّ زمن إلّا منهم.

(1) في صحيح مسلم: «فقال ابن أبي ليلى» .

(2) صحيح البخاري بشرح السندي 3: 516 باب: خادم المرأة من كتاب النفقات رقم 5362، كما رواه من دون الذيل مع اختلاف في الألفاظ في عدّة مواضع من الصحيح 2: 345 رقم 3113 باب: الخمس و 2: 536 رقم 3705 باب: مناقب علي و 3: 515 رقم 5361 و 4: 194 رقم 6318 باب: التكبير والتسبيح عند النوم، صحيح مسلم بشرح النووي 17: 48 رقم 6855، ورواه في الطبقات الكبرى 8: 21.

وهذا الذكر الّذي علّمه رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة هو الّذي يسمّى: «تسبيح فاطمة» أو «تسبيح الزهراء» . وقد استفاضت الروايات فيه، ورواه أكثر الائمة والحفّاظ بطرق متعدّدة وأسانيد صحيحة.

فقد رواه البخاري في كتاب النفقات باب: خادم المرأة، وفي كتاب الخمس باب: الخمس لنوّاب رسول الله صلى الله عليه وآله، وفي المناقب باب: مناقب علي عليه السلام، وفي كتاب الدعوات باب: التكبير والتسبيح عند النوم. لاحظ البخاري بشرح الإمام السندي 3: 516 رقم 5362، 5361 و 2: 345 رقم 3113 و: 536 رقم 3705 و 4: 194 رقم 6318، وفي شرح النووي على صحيح مسلم 17: 46 رقم 6853، وانظر مستدرك الحاكم 3: 164 رقم 4724 بطريق آخر وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. وسنن الدارمي 2: 232، والديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 6: 75 رقم 2727، ومسند الحميدي 1: 174 رقم 43، والسنن الكبرى للنسائي 6: 203 رقم 10650، 10651، ومسند أبي يعلى 1: 236 رقم 274، وصحيح ابن حبّان 12: 339 رقم 5529.

ورواه الإمام أحمد في عدّة مواضع من المسند 1: 106، 144 و 2: 166، ومسند ابن راهويه 5: 11 رقم 2107 و 2108 وقال: «رجاله رجال الشيخين» ، ومجمع الزوائد 10: 123 رقم 16911، وكنز العمّال 15: 501، وسبل الهدى 11: 48.

وقد روي من طرق الإمامية بطرق صحيحة عن ائمة أهل البيت عليهم السلام مع اختلاف في الكيفية بالتقديم والتأخير وهي: التكبير أولا أربعا وثلاثين، ثمّ التحميد ثلاثا وثلاثين، ثمّ التسبيح ثلاثا وثلاثين. رواه في الكافي 3: 342 باب التعقيب بعد الصلاة رقم 6، 7، 8، 9، 12، 13، من لا يحضره الفقيه 1: 320 رقم 947، كشف الغمّة 2: 99، وغيرها.

(3) ما بين المعقوفتين أثبتناه من النسخة (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت