فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 138

الحديث السابع:

عنه أيضا:

«إنّ فاطمة حصّنت (1) فرجها، فحرّمها الله وذرّيتها على النار» (2) .

رواه الحاكم وأبو يعلى والطبراني بإسناد ضعيف (3) ، لكن عضده في رواية البزّار له بنحوه (4) ، وبه صار حسنا.

والمراد بالنار نار جهنّم، فأمّا هي وابناها فالمراد في حقّهم التحريم المطلق (5) .

أمّا الحديث فهو محمول على أولادها فقط، وبه فسّره أحد روايتي أبو كريب وعلي بن موسى الرضا عليه السلام: ذكروا أنّ زيد بن موسى الكاظم خرج على المأمون، فظفر به، فبعث به لأخيه علي الرضا، فوبّخه الرضا وقال له: يا زيد، ما أنت قائل لرسول الله صلى الله عليه وآله إذا سفكت الدماء، وأخفت السبل، وأخذت المال من غير

(1) في النسخة (ز) : أحصنت.

(2) مستدرك الحاكم 3: 165 رقم 4726 قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه» . وفيه: «أحصنت» ، المعجم الكبير 3: 42 رقم 2625 و 22: 406 رقم 1018، كنز العمّال 12: 108 رقم 34220 وفيه: «أحصنت» ، ورواه في الجامع الصغير 1: 270 رقم 2324 وفيه: «أحصنت» ، كشف الأستار عن زوائد البزّار 3: 235 رقم 2651، ذخائر العقبى: 95 وقال: «أخرجه تمام في فوائده، وتمام هو الحافظ أبو القاسم تمام بن محمّد بن عبد الله الرازي» ، نور الأبصار: 52.

(3) وضعفه لأجل عمرو بن غياث فقط، قال المناوي: «ضعّفه الدار قطني، وكان من شيوخ الشيعة» (فيض القدير 2:

463). وقال ابن حجر في ترجمته في لسان الميزان: «وهو من شيوخ الشيعة من أهل الكوفة» . فالضعف المزعوم إنّما هو لأجل مذهب الرجل، فلا عبرة إذا بهذا التضعيف. وقد أنصف الحاكم حيث قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه» (المستدرك على الصحيحين 3: 165) .

هذا وقد عضده البزّار من طريق آخر، وعدّه المصنّف حسنا.

(4) مسند البزّار 5: 223 رقم 1829 من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إنّ فاطمة أحصنت فرجها، فحرّم الله ذرّيتها على النار» ، وراجع مختصر زوائد البزّار للعسقلاني 2: 343 رقم 1989.

(5) وهو قول المناوي في فيض القدير 2: 462 في شرح الحديث رقم 2309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت