فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر: هذا نصّ صريح قاطع للنزاع في تفضيل خديجة على عائشة لا يحتمل التأويل (1) .
الحديث السابع والثلاثون:
عن أبي ثعلبة الحسيني (2) قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلّى ركعتين، ثمّ ثنّى بفاطمة، ثمّ يأتي أزواجه. فقدم من سفر فصلّى ركعتين، ثمّ أتى فاطمة فتلقّته على باب القبّة، فجعلت تلثم (3) فاه وعينيه وتبكي، قال: ما يبكيك؟ قالت: أراك شعثا تعبا قد اخلولقت ثيابك (4) ، فقال لها: لا تبكي، فإنّ الله عزوجل بعث أباك بأمر لا يبقى على ظهر الأرض
الإسناد ولم يخرّجاه». وقال الذهبي: صحيح. المعجم الكبير 11: 266 رقم 11928، و 22: 407 رقم 1019 باب: مناقب فاطمة، و 23: 7 رقم 1 باب: مناقب خديجة، السنن الكبرى للنسائي 5: 93 رقم 8355 و 8357 و 8364، الآحاد والمثاني 5: 364 رقم 2962، كنز العمّال 12: 143 رقم 34402، سبل الهدى 10: 327 وقال:
«وهو يقتضي تفضيل فاطمة على جميع نساء العالم، ومنهنّ خديجة وعائشة وبقيّة بنات النبيّ صلى الله عليه وآله» ، و 11:
126 ذكره في فضائل خديجة، فتح القدير 5: 257 ذكره في تفسير آخر آية من سورة التحريم، الجامع الصغير 1: 154 رقم 1321، فيض القدير 2: 53 رقم 1307 وقال: «الأولى والثانية أفضل من الثالثة والرابعة، أي خديجة وفاطمة أفضل من مريم وآسية، ورجّح بعضهم تفضيل فاطمة؛ نظرا لما فيها من البضعة الشريفة» ، الاستيعاب 4: 450.
(1) فتح الباري 7: 514 باب: تزويج النبيّ صلى الله عليه وآله خديجة، وقال: «استدلّ بهذا الحديث على أنّ خديجة أفضل» . ونقله العلّامة المناوي في فيض القدير 2: 53 في شرح الحديث رقم 1307 و 4: 124 في شرح الحديث رقم 4759.
وقد نقلنا في الباب الأول كلمات كثير من الأعلام ممّن قالوا بأفضلية خديجة على عائشة، والظاهر عدم الخلاف عندهم في ذلك، فراجع.
(2) الصحيح هو: أبو ثعلبة الخشني، كما في كتب الحديث، ترجم له الرازي في الجرح والتعديل 2: 543 رقم 2257 وقال: «اسمه جرثوم بن عمرو، له صحبة» .
(3) في النسخة (م) : تلتهم.
(4) اخلولق الثوب: إذا بلي.