فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 138

وفي رواية صحيحة:

«إلّا ما كان من مريم بنت عمران» (1) .

فعلم أنّها أفضل من أمّها خديجة. وما وقع في الأخبار ممّا يوهم أفضليتها عليها (2) ، فإنّما هو من حيث الأمومة فقط (3) .

صحيح الإسناد ولم يخرّجاه»، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار 2: 343 رقم 1988، والأحوذي في التحفة 10: 265 رقم 3790 وقال: «أخرجه أحمد والنسائي في فضائل الصحابة وابن خزيمة» ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9: 324 رقم 15191 وقال: «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح» ورواه أيضا في كشف الأستار عن زوائد البزّار 3: 234 رقم 2650، والنسائي في السنن الكبرى 5: 81 رقم 8298 باب: مناقب أصحاب الرسول، وابن أبي شيبة في المصنّف 7: 527 باب: فضل فاطمة، حديث 3، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 5: 366 رقم 2966.

(1) رواه في مستدرك الحاكم 3: 168 رقم 4733 من حديث أبي سعيد الخدري وقال في آخره: «حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه» ، وسبل الهدى 10: 328، وقريب منه في السنن الكبرى للنسائي 5: 145 رقم 8514.

(2) أي: أفضلية خديجة على فاطمة، من قبيل رواية عمّار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لقد فضّلت خديجة على نساء أمتي كما فضّلت مريم على نساء العالمين» أخرجها ابن حجر في فتح الباري 7: 514 باب: تزويج النبيّ صلى الله عليه وآله خديجة، وقال: «حديث حسن الإسناد .. » ، وفي مختصر زوائد البزّار 2: 350 رقم 1998.

هذه الرواية تقتضي أفضليتها على جميع نساء الأمة مطلقا، ومنهنّ زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله، ولمّا كانت توهم الأفضلية على فاطمة، نبّه المصنّف على ذلك، لأنّ أفضلية فاطمة على نساء الأمة، ونساء العالمين، ثبت بالنصوص المستفيضة الصريحة والصحيحة، فلا بدّ وأن يحمل هذا الحديث على معنى لا يتعارض مع تلك النصوص المستفيضة، فحمله المصنّف على معنى الأفضلية من جهة الأمومة، وكما حمله على ذلك العلّامة الصالحي الشامي في سبل الهدى 11: 161.

(3) للعلماء هنا كلام لطيف مضافا لما تقدّم، وهو أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام يجب أن لا تذكر في مسألة المفاضلة؛ لأنّها أفضل نساء العالم. قال القطب الخضري: «ينبغي أن يستثنى من إطلاق التفضيل سيدتنا فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله، فهي أفضل نساء العالم» (سبل الهدى 11: 162) .

وقال الزركشي: «ويستثنى من الخلاف سيدتنا فاطمة، فهي أفضل نساء العالم؛ لقوله صلى الله عليه وآله: «فاطمة بضعة منّي» ولا يعدل ببضعة رسول الله صلى الله عليه وآله أحد» (سبل الهدى 11: 163) وغير ذلك، وسيأتي تفصيله عند كلام المصنّف في تفضيل فاطمة على مريم بنت عمران.

فعلى هذا، لا نحتاج إلى حمل الحديث «فضّلت خديجة على نساء أمتي» على الأفضلية من جهة الأمومة، وذلك لأنّ الزهراء مستثناة من إطلاق أحاديث التفضيل، لأنّها أفضل نساء العالم، وبضعة النبيّ صلى الله عليه وآله، ولا يعدل ببضعة رسول الله صلى الله عليه وآله أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت