فهرس الكتاب
فلا عشور ولا مكوس (1) عليهم، ولا على مناصبهم: آل البيتي، وآل العطّاس، وآل باراس، وآل الشّاطريّ، وبافقيه، وباعلويّ، وابن مالك.
وعلى أن يبقى عشور الشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ بحجر على حاله (2) .
وعلى قبائل نوّح أن يضعوا رهائن من أولادهم ـ للوفاء بذلك ـ من كلّ قبيلة، وهم: بامسعود، وبافقّاس، وبادبيّان، وبارشيد، وهذه هي أقوى قبائلهم، وفيها رئاستهم العامّة (3) .
وعلى أن تكون الرّهائن بنسبة القبائل كثرة وقلّة.
وكتب بينهم في ذلك عدّة وثائق موجودة بنصّها في «الأصل» [2/ 265 ـ 269] .
وبتمام الأمر انتهت البشارة إلى السّلطان عوض وهو على فراش الموت، فقرّت عينه، ولم يسلم روحه لبارئها إلّا مثلوج الصّدر من جهة حجر، بارد الفؤاد.
وكان اهتمامه بها يشغل أكبر موضع من باله، حتّى لقد قال في حجّه وهو متعلّق بأستار الكعبة في سنة (1317 ه) ـ حسبما أخبرني بذلك السّيّد حسين بن حامد المحضار ـ: أتوب إليك يا ربّ من كلّ ذنب، إلّا من حجر وحضرموت (4) .
ولآل حجر عوارض قويّة في الأشعار العاميّة ـ كما يعرف ممّا مرّ ـ أخبرني السّيّد حسين بن حامد المحضار بأنّها كثيرا ما تحصل المهادنات بينهم أثناء الحرب،
(1) المكوس: الضّرائب.
(2) قال في «الشّامل» (ص 79) عند ذكره الموضع المسمّى: جول باحيوة قال: (وإليه يأتي عامل الشّيخ العموديّ والي بضه، فيستلم ربع العشور من التّمر، وكان ذلك مستمرّا يورّد لزاوية الشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ الوليّ الصّالح المشهور) اه
(3) وكان رئيس القبائل في الصّلح المذكور هو: الشّيخ عبد الله بن أحمد الحاج.
(4) زاد في «بضائع التابوت» (2/ 264) قوله: (فإنّه لا بد لي منهما) .. قال المصنف معقبا: فكان في ذلك كما قال أخو عامر وهو ممسك بوسائل البيت:
أتوب إليك يا رحمن ممّا ... جنيت فقد تكاثرت الذّنوب ...
وأمّا من هوى ليلى وحبّي ... زيارتها فإنّي لا أتوب