فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1090

فسافر صلاح وأخوه مطلق وعمّهم عبد النّبيّ إلى السّواحل الإفريقيّة، وبقي محمّد عبد الحبيب يحكم المكلّا.

وفي أيّامه بنيت حافة العبيد، وسمّيت بذلك؛ لأنّ أوّل ما بني بها بيت لعبيد آل كساد.

ولمّا مات محمّد عبد الحبيب في سنة (1207 ه‍) .. قام من بعده ولده صلاح بن محمّد بن عبد الحبيب، وكان عمّه عبد الله بن عبد الحبيب ينازعه الإمارة، ولكنّه تغلّب عليه بمساعدة عمّه عليّ بن عبد الحبيب، وبقي على حكم المكلّا إلى أن مات في سنة (1290 ه‍) .

وقام بعده ولده عمر بن صلاح، وكان صلاح في أيّامه استدان مئة ألف ريال من عوض بن عمر القعيطيّ في سنة (1285 ه‍) ـ وهي حصّته في نفقة غزوة المحائل عامئذ (1) ـ وبإثر موته .. وصل عوض من الهند إلى الشّحر، وأقام بها أشهرا، ثمّ سار إلى المكلّا بهيئة التّعزية، وبعد أن اجتمع له بها من عسكره نحو ثلاث مئة دخلوا أرسالا .. طالب بذلك الدّين، فسفر النّاس (2) بين عمر بن صلاح والقعيطيّ على أن يحتلّ القعيطيّ ناصفة المكلّا إلى أن يستوفي ماله من الدّين، ولكنّ عمر صلاح استدعى عسكره من كلّ ناحية، وأذكى نار الحرب، وعندما أحسّ القعيطيّ بالهزيمة .. استوقف الحرب، ونجا بنفسه.

هذه إحدى الرّوايات في إمارة آل كساد على المكلّا.

والأخرى (3) : (أنّ في أواخر القرن الحادي عشر ـ أو أوائل الثّاني عشر ـ ورد المكلّا أحد آل ذي ناخب(4) وهو جدّ آل كساد، وبمجرّد ما استقرّت قدمه

(1) تفاصيل هذه الغزوة أو الوقعة في «بضائع التّابوت» (2/ 215 ـ 222) والمحايل: حسبما ورد في «العدّة المفيدة» (2/ 282) : أنّها حصون أو بيوت صغيرة بناها العساكر اليافعيّون لضرب بعض مناوئيهم.

(2) سفر الناس: توسطوا بينهم للصلح.

(3) أسندها في «بضائع التّابوت» (2/ 108) ، عن بعض المعمّرين.

(4) ذو ناخب: واد كبير معروف في مرتفعات بلاد يافع السّفلى، وهو الوادي الرّئيس الّذي يمتد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت