فهرس الكتاب
عوض بن عمر، وهو: صحيح عوض بن عمر القعيطيّ عن نفسه وعن أخيه عبد الله بن عمر حاكم الشّحر.
ثمّ وجدت عريضة تضمّ ما انتشر، وتفصّل ما أجمل، تشبه أن تكون بأمر النّقيب عمر صلاح قدّمها فيما يظنّ لدولة الإنكليز، جاء فيها:
أولا: كان بين النّقيب صلاح بن محمّد الكساديّ سلطان المكلّا، وبين الجمعداريّة صالح وعبد الله وعوض أبناء عمر بن عوض القعيطيّ صداقة، وكانوا تابعين للنّقيب، حتّى عزم على حرب الشّحر، فجهز ومعه عوض بن عمر على الشّحر، وأخذوها على أنّها أنصاف بينهم، وبقي عوض بن عمر حاكما عليها.
وبعد ستّ سنين من أخذ الشّحر .. توفّي النّقيب صلاح بن محمّد، وخلفه ولده عمر صلاح، فاشتبك في حرب مع آل العموديّ وقبائل دوعن، فانتهز عوض بن عمر الفرصة، واستأذن في الوصول إلى المكلّا؛ للتّوسّط بين النّقيب عمر صلاح وآل دوعن في الصّلح، فوصل على حين غفلة، فخرج عمر صلاح لاستقباله .. فاستنكر كثرة العساكر التّي جاء بها معه؛ لأنّها تقدّر بسبع مئة، فقال له: لم لم تبعث برسول يخبرنا بوصولك؟
فاعتذر وأظهر أنّ قصده المصالحة بين النّقيب وبين قبائل دوعن، وفي ثاني يوم وصوله .. ادّعى بمئة وستين ألف ريال عند النّقيب صلاح بن محمّد .. فأجابه النّقيب عمر ب: (لا أعلم شيئا على والدي، وقد عاش ستّ سنين بعد أخذ الشّحر ولم تطلبوا بشيء، وإن كان بها سند صحيح على والدي .. فأنا مستعدّ للوفاء) .
لكنّ عوض بن عمر لمّا رأى المكلّا خالية .. اعتمد على القوّة، وقال لعمر صلاح: إن لم تمض على بيع ناصفة المكلّا لي بالمبلغ المذكور .. أخذتها بالقوّة، فأمضى النّقيب مضطرّا، ثمّ استدعى عساكره من دوعن، وحصل من عسكر القعيطيّ تعدّ بقتل أحد عسكر النّقيب، فنشبت الحرب ثلاثة أيّام، انهزم في آخرها عوض بن عمر، فطلب الأمان لنفسه .. فأمّنه النّقيب.