فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1090

أولاد يزيدون عن المئة، وسلطته على أنقزيجة انتهت بآل باوزير، ثمّ انتهت دولة آل باوزير بحكم عليّ بن عمر، وليس من آل الشّيخ أبي بكر، ولكنّ أمّه منهم، وأمّا هو .. فمن آل المسيلة، ولهذا قيل له: المسيلي.

وللمكلّا ذكر كثير في أخبار بدر ـ أبو طويرق ـ الكثيريّ، المتوفّى بسيئون سنة (977 ه‍) ، وشيء من ذلك لا ينافي كونها خيصة صغيرة لذلك العهد، لم تعمّر إلّا في أيّام الكساديّ؛ لأنّه لا ينكر وجودها من زمن متقدّم، وصغرها لا يمنع ذكرها، فمن ذكرها .. فقد نظر إلى مجرّد وجودها، ومن لم يذكرها .. فلحقارتها، ولأنّها لا تستحقّ الذّكر إذ ذاك.

إلّا أنّه يشكل على ذلك شيئان:

أحدهما: أنّ الشّيخ عمر بن صالح هرهره (1) لم يذكرها في «رحلته» الّتي استولى فيها على حضرموت والشّحر، ولقد ذكر فيها أنّه أقام بالشّحر ثلاثة أشهر، وأنّ ما جباه منها في هذه المدّة: خمسة وثلاثون ألف ريال، مع أنّه متأخّر الزّمان في سنة (1117 ه‍) ؛ فإنّ هذا يدلّ على فرط تأخّرها، إلّا أن يقال: إنّ الشّيخ عمر صالح احترمها لمكان إخوانه اليافعيّين فيها، ولكنّه لا يصلح إلّا جوابا عن الغزو لا عن الذّكر.

وثانيهما: أنّ كثرة المقابر بها تدلّ على عمران قديم.

وقد يجاب بأنّها: ربّما كانت كلّها مقبرة للعكابرة وبني حسن ومن داناهم؛ حرصا على مجاورة الشّيخ يعقوب، كما هي عادة أهل البلاد، وأهل البادية أكثر النّاس حرصا على مثل ذلك.

وقد عمّر كثير من تلك المقابر بعد دثورها مساكن ومساجد، وكنت أشتدّ في إنكار ذلك، حتّى رأيت كلام «التّحفة» و «الإيعاب» في ذلك.

وحاصل ما فيهما: (أنّ الموات المعتاد للدّفن بلا مانع يدخل في قسم المسبّل، ويجوز زرعه وبناؤه متى تيقّن بلاء من دفن به، ولا سيّما إذا أعرض أهل البلد عن الدّفن

(1) آل هرهرة: فخذ من آل الظبي بطن من يافع، كانوا سلاطين يافع العليا. وأخبار عمر بن صالح هرهرة في «العدّة المفيدة» : (1/ 249، 284، 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت