فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1090

بسم الله الرّحمن الرّحيم

[المقدّمة]

أمّا بعد حمد الله لكماله، والصّلاة والسّلام على نبيّه وأصحابه وآله .. فهذا ما انتهى به السّير، في اقتراح بلخير (1) ، وما ظننته كذا، فقد لقّاني أذى، إذ لم يكن له مثال يحتذى، لقد خلته أدنى من القاب (2) ، فإذا هو أنأى من العقاب (3) ؛ فالحاصل كثير ممّن خنق دقاقه الرقاب (4) ، وبما أنّ مثله يديم الذّكرى في الأعقاب، ويخلّدها طول الأحقاب (5) .. فقد أهديته لمن أخذ على الكرام الأنقاب (6) ، وغني عن

(1) عندما اطّلع الأستاذ بلخير على كتاب ابن عبيد الله المسمّى «بضائع التابوت» .. اقترح عليه أن يلتقط منه ما يخصّ البلدان الحضرميّة ويجعله على شكل معجم؛ ليسهل الاطّلاع عليه والرّجوع إليه .. فخرج كتابنا هذا «إدام القوت» . وبلخير المشار إليه هنا، هو معالي الشيخ الأديب الوزير المعمّر عبد الله بن عمر بن محمد بن عمر بن حسين بن عمر دحدوح ابن أحمد بن حسن بلخير الحضرمي الدوعني، مولده بغيل بلخير سنة (1331 ه‍) ، نشأ في بيئة علمية محافظة وهاجر بصحبة والده إلى الحجاز سنة (1345 ه‍) ، ثم التحق بالمدرسة الأهلية في الشبيكة سنة (1346 ه‍) ، ثم التحق بمدرسة الفلاح سنة (1348 ه‍) ، وتخرج منها سنة (1353 ه‍) وفي سنة (1354 ه‍) ابتعث إلى بيروت لإتمام دراسته في جامعتها الأمريكية، وصحب ثلة من أبناء العائلة المالكة وأبناء الوزراء لنجابته ولعناية الحكومة به، تقلد مناصب حكومية هامة، منها: أنه أول وزير إعلام في المملكة العربية السعودية، توفي يوم الأحد (4 / شوال / 1423 ه‍) .

(2) القاب: المقدار، وقاب القوس: مقبضه، وهو كناية عن القرب، وفي التنزيل العزيز: (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) .)

(3) العقاب: طائر من الجوارح، يحلّق بعيدا في الفضاء فلا يناله أحد بسهولة. أو العقاب ـ جمع عقبة ـ وهي: المرقى الصّعب من الجبال، والظاهر الأوّل. والله أعلم.

(4) الدقاق: ما دقّ وصغر، والمعنى: أن ما تحصّل من المجموع كثير للجامع الذي حمل عبئا يخنق حمل صغاره الرقاب فضلا عن كباره.

(5) الأحقاب: الدّهور.

(6) الأنقاب ـ جمع نقب ـ وأصله: الشقّ في الجبل، ومنه الحديث: «فإنّ على أنقابها ملائكة» .

والمقصود: أنّه منعهم من التّقدّم في حلبة المكارم بوفرة نداه؛ حيث لا يقوون على مجاراته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت