فهرس الكتاب
حضرموت (1)
ساكنة الضّاد، مفتوحة الميم، قال أبو صخر الهذليّ [من الطّويل] :
حدت مزنة من حضرموت مريّة ... ضجوج لها منها مدرّ وحالب (2)
وقال عبد يغوث الحارثي [من الطّويل] :
أبا كرب والأيهمين كليهما ... وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا
وهذا البيت من قصيدة لها قصّة وشرح يوجدان في «خزانة الأدب» [2/ 194 ـ 202] .
ويروى: أن قيسا لمّا سمعه .. قال: لبيك، وإن أخّرتني.
وما هو إلّا محض تعنّت، وإلّا .. فالوزن يمهّد لما هو أكبر من هذا، على أنّ أساليب القرآن التّعلّي، وفيه شبه بما ذكر السّيوطيّ في «شواهد المغني» ، والأصفهانيّ في «الأغاني» [22/ 308] أخرجا عن ابن سيرين أن سحيما قدم على عمر بن الخطّاب .. فأنشده قصيدته الّتي يقول فيها:
كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا ... ...
فقال: لو قدّمت الإسلام على الشّيب .. لأجزتك.
وفي «الصّحيح» [خ 3758] من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: «استقرئوا القرآن من أربعة؛ من عبد الله بن مسعود ـ فبدأ به ـ وسالم مولى أبي حذيفة، وأبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل» .
(1) حضرموت: بالفتح ثمّ السّكون وفتح الرّاء والميم. ومنهم من يضمّ الميم فيجعلها (حضرموت) ، على وزن: عنكبوت.
(2) البيت الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى .. لشاعر هذلي، وهو عندهم بضمّ ميم (حضرموت) ؛ إذ هي لغة هذيل قبيلة الشاعر، وذكره في «معجم ما استعجم» (1/ 455) شاهدا على ذلك. المزنة: السحابة البيضاء. المريّة: الناقة الغزيرة الدّرّ؛ من المري وهو الحلب. الضجوج: الناقة التي تضجّ إذا حلبت، فالشاعر هنا شبه السحابة بالناقة الكثيرة اللبن. المدرّ: التي يدرّ لبنها.