فهرس الكتاب
الحبشة، فولّى كسرى وهرز مكانه، ولمّا هلك .. أقام كسرى المرزبان، ولمّا هلك .. أقام خذ خسرو، ثم عزله، وولّى باذان، وفي عهده كانت البعثة .. فأسلم باذان وفشا الإسلام باليمن، وتتابعت منه الوفود على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وبقي باذان نائبا على اليمن حتّى مات بعد حجّة الوداع، فولّى النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنه شهرا على صنعاء، وعلى كلّ جهة واحدا من الصّحابة إلى أن خرج الأسود العنسيّ .. فقتل شهر بن باذان، وأخرج عمّال النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من اليمن، ولمّا قتل .. عادوا إلى أعمالهم) اه من «صبح الأعشى» [5/ 25 ـ 26] .
وقد دخلت بير عليّ تحت الحماية الإنكليزيّة على يد والي عدن لذلك العهد، المسمى: هرغ.
وسلاطينها: محسن بن صالح، وصالح بن أحمد بن صالح، وعبد الله بن أحمد بن صالح، وناصر بن حسين بن محسن، وبو بكر بن حسين بن محسن، وصالح بن عبد الله بن صالح بن محسن، وعليّ بن عبد الله بن صالح بن محسن، وناصر بن طالب بن هادي بتاريخ (20) أبريل سنة (1888 م) .
وبالحجاز حصن خراب يقال له: حصن الغراب، وهو الّذي يقال له أيضا: حصن الهجوم. قال ابن المجاور في (ص 20) من «تاريخه» : كان جبلا مدورا في قاع صفصف، حوله قلعة بنيت بالحجارة المنحوتة، طول كلّ حجر سبعة أذرع في عرض ثلاثة، يحاذي طوله ذروة ذلك الجبل، وقد فتح النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك الموضع، وبقي الحصن بحاله حتّى انتهى الملك إلى قتادة بن إدريس .. فهدمه؛ كي لا يعتصم به الأعراب، وسمّي الآن: حصن الغراب. والله أعلم بحال هذا الخبر؛ ففي الكتاب كثير من الأقاصيص الّتي لا تطمئنّ إليها النّفس. قال: وهو من بناء الأنباط اليونانيين، وليس من بناء العرب؛ لأنّه لا يتدبّر لهم فيه عمل، ولا يصلح على أيديهم .. فلا يتصوّر في خواطرهم، وإنّما هو وما أشبهه من عمل الجبابرة، وحكمة الأوائل. اه مختصرا بالمعنى، ويأتي في هذا الكلام ما سيجئ عليك في العرّ.