فهرس الكتاب
115 (فَأَيْنَما تُوَلُّوا) : في سفر، صلّوا بالتحري في ليلة مظلمة لغير القبلة (1) .
وقيل (2) : في صلاة السّفر راكبا، وصلاة الخوف إذا تزاحفوا وتسابقوا (3) .
(فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) : أي: الاتجاه إلى الله، أي: وجه عبادة الله.
116 (قانِتُونَ) : دائمون تحت تدبيره وتقديره.
117 (فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) : يجوز حقيقة أمر، وأنّ ما يحدثه الله عن إبداع واختراع، أو يخلقه على توليد وترتيب بأمره (4) وقوله: (كُنْ) ، ويكون (5) ذلك علامة يعرفها (6) الملائكة أنّ عندها يحدث خلقا، ويجوز مثلا، أي يطيع الكون لأمره في الحال كالشيء الذي يقال له: كن فيكون، إذ معنى «كن» الخبر، وإن كان اللّفظ أمرا وليس [فيكون] (7) بجواب أمر؛ لأن جواب الأمر غير الأمر كقولك: [10 / أ] زرني / فأكرمك.
وكن فيكون واحد؛ لأن الكون الموجود هو الكون المأمور. والكسائي (8)
وانظر تهذيب اللغة: 2/ 241، واللسان: (8/ 6، 7) (بدع) .
(1) ينظر تفسير الطبري: 2/ 531، وأسباب النزول للواحدي: 73.
(2) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: 1/ 486، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب «جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت» ، عن ابن عمر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه. قال: وفيه نزلت: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) .
وأخرج نحوه الإمام أحمد في مسنده: 6/ 324، والطبريّ في تفسيره: 2/ 530.
(3) تفسير الطبري: 2/ 530، وأسباب النزول للواحدي: 73.
(4) في «ج» : فبأمره.
(5) في «ج» : ليكون.
(6) في «ج» : تعرّف بها الملائكة.
(7) عن نسخة «ج» .
(8) هو علي بن حمزة بن عبد الله الكسائي، الكوفي، الإمام اللّغوي النحوي المشهور، وأحد القراء السبعة.
إنباه الرواة: 2/ 256، إشارة التعيين: 217، غاية النهاية: 1/ 535.