فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 965

(يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ) .

والعوج (1) في القول والعمل والأرض، والعوج في الحيطان والسواري.

103 (إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً) : أي: ما كان من الطّوائل (2) بين الأوس والخزرج فأفناها الله بالإسلام.

(شَفا حُفْرَةٍ) : شفيرها وحرفها (3) ، والجمع: أشفاء، وفي الحديث (4) : «لا تنظروا إلى صوم الرجل وصلاته ولكن إلى ورعه إذا أشفى» (5) [أي: أشرف على الدنيا] .

104 (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ) : أي: لتكن كلّكم، فـ «من» لتخصيص المخاطبين من سائر الأجناس، ومثله: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ) (6) . قاله الزّجاج (7) . وأنكر عليه؛ لأنّه فرض كفاية

(1) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 98: «مكسورة الأول، لأنه في الدين، وكذلك في الكلام والعمل؛ فإذا كان في شيء قائم نحو الحائط، والجذع فهو عوج مفتوح الأول» .

وانظر تفسير الطبري: 7/ 54، ومعاني الزّجّاج: 1/ 447، وتفسير الماوردي: 1/ 336.

(2) راجع معنى الطوائل عند تفسير قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ) [البقرة: آية: 179] .

(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 98، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 108: «أي: حرف حفرة، ومنه أشفى على كذا إذا أشرف عليه» .

وانظر تفسير الطبري: 7/ 85، ومعاني الزجاج: 1/ 451، ومعاني النحاس: 1/ 455.

(4) غريب الحديث لابن الجوزي: 1/ 552، وهو من حديث عمر رضي الله تعالى عنه كما في النهاية لابن الأثير: 2/ 489.

(5) عن نسخة «ج» ، وانظر هذا المعنى في النهاية لابن الأثير: 2/ 489.

(6) سورة الحج: آية: 30.

(7) الزّجّاج: (241 ـ 311 ه‍) .

هو إبراهيم بن السري بن سهل، البغدادي، أبو إسحاق الزجاج، النحوي، اللغوي، المفسر صنف معاني القرآن وإعرابه، والاشتقاق، والعروض ... وغير ذلك.

أخباره في: تاريخ بغداد: 6/ 89، وطبقات النحويين للزبيدي: (111، 112) ، وبغية الوعاة: (1/ 411 ـ 413) ، وطبقات المفسرين للداودي: (1/ 7 ـ 10) ونص كلامه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت