فهرس الكتاب
21 (وَقاسَمَهُما) : أقسم لهما (1) ، مفاعلة بمعنى الفعل (2) ، والقسم تأكيد الخبر بها سبيله أن يعظّم، أي: حق الخبر كحق المحلوف به.
22 (فَدَلَّاهُما) : حطّهما عن درجتهما (3) ، أو جرّأهما على الأكل، وأصله: دللهما (4) من «الدّلّ» و «الدّالة» ، أي: الجرأة (5) .
(وَطَفِقا) : جعلا (6) ، (يَخْصِفانِ) : يرقعان الورق بعضها على بعض من «خصف النّعال» .
26 (وَلِباسُ التَّقْوى) : العمل الذي يقي العقاب (7) . وقيل (8) : هو لبسة
(1) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 212، وتفسير الطبري: 12/ 349، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 327، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 21.
قال الماوردي في تفسيره: 2/ 17: «أي حلف لهما على صدقه في خبره ونصحه في مشورته، فقبلا قوله وتصورا صدقه لأنهما لم يعلما أن أحدا يجترئ على الحلف بالله كاذبا» .
(2) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 5/ 459: «وهي مفاعلة، إذ قبول المحلوف له وإقباله على معنى اليمين كالقسم وتقريره، وإن كان بادئ الرأي يعطي أنها من واحد ... » .
وقال أبو حيان في البحر المحيط: 4/ 279: «والمقاسمة مفاعلة تقتضي المشاركة في الفعل فتقسم لصاحبك ويقسم لك، تقول: قاسمت فلانا: حالفته، وتقاسما: تحالفا، وأما هنا فمعنى (وَقاسَمَهُما) أقسم لهما، لأن اليمين لم يشاركاه فيها» .
وانظر تفسير القرطبي: 7/ 179، والدر المصون: 5/ 279.
(3) قال الماوردي في تفسيره: 2/ 18: «معناه: فحطهما بغرور من منزلة الطاعة إلى حال المعصية» .
(4) تفسير القرطبي: 7/ 180، وقال السمين الحلبي في الدر المصون: 5/ 282: «فاستثقل توالي ثلاثة أمثال فأبدل الثالث حرف لين، كقولهم: تظنيت في تظننت وقصّيت أظفاري في قصصت ... » .
(5) اللسان: (11/ 247، 248) (دلل) .
(6) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 166، وتفسير الطبري: 12/ 352، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 327.
(7) وهو أولى الأقوال عند الطبري بالصواب.
ينظر تفسيره: (12/ 366 ـ 369) .
(8) ذكره النحاس في إعراب القرآن: 2/ 120، والبغوي في تفسيره: 2/ 155، والقرطبي في ـ تفسيره: 7/ 185، ورده قائلا: «من قال إنه لبس الخشن من الثياب فإنه أقرب إلى التواضع وترك الرعونات فدعوى؛ فقد كان الفضلاء من العلماء يلبسون الرفيع من الثياب مع حصول التقوى ... » .