فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 965

عن قلّة. فولّوا ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفر دون المائة فيهم العباس وأبو سفيان بن الحارث (1) ، وكان ابن عم رسول الله وأخاه من الرضاعة (2) ، وكان من أشدّ النّاس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يهجوه ويجلب عليه، ثم أسلم قبل حنين بسنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أرينّ / وجهه» (3) ثم رضي عنه يوم [39 / ب] حنين.

28 (بَعْدَ عامِهِمْ هذا) : أي: العام الذي حج أبو بكر وتلا عليّ رضي الله عنهما سورة براءة، وهو لتسع من الهجرة، وبعده حجة الوداع.

(وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً) : فقرأ بانقطاع المتاجر (4) .

(فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ) : شرط الغنى بالمشيئة، لتنقطع الآمال إلى الله.

29 (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) : وأهل الكتاب يؤمنون بهما، لكن إيمانهم على غير علم واستبصار (5) ، وبخلاف ما هو

(1) ثبت ذلك في صحيح البخاري: (5/ 98، 99) ، كتاب المغازي، باب قول الله تعالى: (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) ، وصحيح مسلم: 3/ 1398، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين» . عن العباس رضي الله عنه.

وينظر تفسير الطبري: (14/ 182 ـ 185) ، وتفسير ابن كثير: 4/ 68، والدر المنثور: 4/ 161.

(2) أرضعتهما حليمة السعدية، وتوفي أبو سفيان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ترجمته في الاستيعاب: 4/ 1673، وأسد الغابة: 6/ 144، والإصابة: 7/ 179.

(3) لم أقف على هذا الأثر.

(4) معاني الفراء: 1/ 431، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 184، وتفسير الطبري: 14/ 192.

والمراد بانقطاع المتاجر هو خوف المسلمين من انقطاع قوافل التجارة التي كان المشركون يأتون بها إلى مكة، فإذا منعوا من دخول مكة انقطعت تلك التجارة.

(5) معاني القرآن للزجاج: 2/ 441، ومعاني النحاس: 3/ 197.

وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 6/ 455: «ونفى عنهم الإيمان بالله واليوم الآخر من حيث تركوا شرع الإسلام الذي يجب عليهم الدخول فيه، فصار جميع مالهم في الله عزوجل وفي البعث من تخيلات واعتقادات لا معنى لها، إذ تلقوها من غير طريقها، وأيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت