فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 965

وهو ثعلبة بن حاطب (1) ، قال: إنما يعطي محمد من يحب.

60 (لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ) : الفقير: الذي فقره الفقر كأنه أصاب فقاره.

والمسكين الذي أسكنه العدم وذهب بتصرفه (2) .

(1) ذكره الماوردي في تفسيره: 2/ 145، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 454.

والصحيح أنه ابن ذو الخويصرة التميمي لما أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله، قال: ويلك من يعدل إذا لم أعدل. قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه، قال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السّهم من الرّمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل إحدى يديه ـ أو قال ثدييه مثل ثدي المرأة، أو قال مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس ـ. قال أبو سعيد: أشهد، سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه جيء بالنعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فنزلت فيه: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ) ا ه».

ينظر صحيح البخاري: (8/ 52، 53) ، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب «من ترك قتال الخوارج للتآلف وأن لا ينفر الناس عنه» .

راجع أيضا مصنف عبد الرزاق: (10/ 146، 147) ، وتفسير الطبري: 14/ 303، وأسباب النزول للواحدي: 285، 286)، وتفسير ابن كثير: 4/ 104، والدر المنثور: 4/ 219، وقد ورد لثعلبة بن حاطب ذكر في سبب نزول قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ) [التوبة: آية: 75] .

أورده الحافظ في الإصابة: (1/ 400، 401) ، وذكر أن ثعلبة هذا غير ثعلبة بن حاطب الأنصاري فقال: «وفي كون صاحب هذ القصة ـ إن صح هذا الخبر ولا أظنه يصح ـ هو البدري المذكور قبله نظر ... وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية» ، وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» ، فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه وينزل فيه ما أنزل؟ فالظاهر أنه غيره».

(2) ينظر الأقوال التي قيلت في «الفقير» ، و «المسكين» في تفسير الطبري: (14/ 305 ـ 308) ، ومعاني النحاس: 3/ 223، وزاد المسير: 3/ 456، وتفسير القرطبي: (8/ 168 ـ 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت