فهرس الكتاب
77 (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا) : تقديره: أتقولون للحق لما جاءكم إن هذا لسحر مبين، أسحر هذا (1) ؟.
83 (إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ) : جماعة كانت أمهاتهم من بني إسرائيل وآباؤهم من القبط (2) .
85 (لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً) : لا تعذبنا بأيدي آل فرعون فيظن بنا الضلال (3) .
87 (أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا) : وذلك إذ هدم فرعون المساجد وبنى [43 / أ] الكنائس يومئذ / فأمروا أن يصلوا في بيوتهم (4) .
88 (لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ) : استفهام (5) ، أي: أليضلوا عن سبيلك
(1) عن معاني القرآن للزجاج: 3/ 29، ورجحه الطبري في تفسيره: (15/ 155، 156) .
(2) هذا قول الفراء في معانيه: 1/ 476.
وأورده الطبري في تفسيره: 15/ 166، فقال: «وقد زعم بعض أهل العربية ... » ، ثم عقب عليه بقوله: «والمعروف من معنى «الذرية» ، في كلام العرب، أنها أعقاب من نسبت إليه من قبل الرجال والنساء، كما قال الله جل ثناؤه: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ) [سورة الإسراء: 3] ، وكما قال: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ) ، ثم قال بعد: (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ) [سورة الأنعام: 84، 85] ، فجعل من كان من قبل الرجال والنساء من ذرية إبراهيم».
(3) في معاني القرآن للزجاج: 3/ 30: «أي لا تهلكنا وتعذبنا فيظن آل فرعون إنا إنما عذّبنا لأننا على ضلال» .
ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 54، القول الذي ذكره المؤلف عن مجاهد.
وانظر تفسير القرطبي: 8/ 370.
(4) زاد المسير: 4/ 54، وتفسير القرطبي: 8/ 371.
(5) لم أقف على قول من قال: إن اللام هنا بمعنى الاستفهام، وذكر الفخر الرازي في تفسيره: 17/ 156 وجها قريبا منه وهو: «أن يكون موسى ـ عليه السلام ـ ذكر ذلك على سبيل التعجب المقرون بالإنكار، والتقدير: كأنك آتيتهم ذلك الغرض فإنهم لا ينفقون هذه الأموال إلا فيه، وكأنه قال: آتيتهم زينة وأموالا لأجل أن يضلوا عن سبيل الله، ثم حذف حرف الاستفهام» .
ولعل هذا الذي ذكره المؤلف توجيه لقراءة أبي الفضل الرقاشي: «أإنك آتيت» على الاستفهام.
ذكر هذه القراءة الزمخشري في الكشاف: 2/ 250، وأبو حيان في البحر المحيط: 5/ 187 وقال أبو حيان: «واللام في (لِيُضِلُّوا) الظاهر أنها لام «كي» ، على معنى: آتيتهم ما آتيتهم على سبيل الاستدراج، فكان الإتيان لكي يضلوا.
ويحتمل أن تكون لام الصيرورة والعاقبة كقوله: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) ... ».