فهرس الكتاب
ومن سورة الرعد
2 (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) : أي: بعمد لا ترونها (1) . بل معناه: بغير عمد وترونها كذلك (2) .
و «العمد» جمع «عمود» (3) وعمدته: أقمته.
(ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) : استولى بالاقتدار ونفوذ السلطان (4) .
(كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) : في أدوارها وأكوارها (5) .
(1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (16/ 323، 324) عن ابن عباس، ومجاهد، وذكره الفراء في معانيه: 2/ 57، فقال: «خلقها بعمد لا ترونها، لا ترون تلك العمد. والعرب قد تقدم الحجة من آخر الكلمة إلى أولها يكون ذلك جائزا» .
(2) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 3/ 136.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 315 عن قتادة، وإياس بن معاوية.
قال الطبري في تفسيره: 16/ 325: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال الله تعالى: (اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) فهي مرفوعة بغير عمد تراها، كما قال ربنا جل ثناؤه ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه» .
(3) في تفسير الطبري: 16/ 322: «والعمد» جمع عمود، وهي السّواري، وما يعمد به البناء، ... وجمع «العمود» عمد، كما جمع «الأديم» أدم، ولو جمع بالضم فقيل «عمد» جاز، كما يجمع «الرسول» رسل، و «الشكور» شكر».
وانظر المفردات للراغب: 346، وتفسير البغوي: 3/ 5، وتفسير الفخر الرازي: 18/ 236.
(4) ينظر تفسير «الاستواء» فيما سبق 78، ومذهب السلف في «الاستواء» أنه معلوم والكيف مجهول.
(5) قال الراغب في المفردات: 443: «كور الشيء إدارته وضم بعضه إلى بعض ككور العمامة، وقوله: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ) فإشارة إلى جريان الشمس في مطالعها وانتقاص الليل والنهار وازديادهما» .
وانظر الصحاح: 2/ 810، واللسان: 5/ 156 (كور) .