فهرس الكتاب
الجيوش كل عام»، أي: يردّ قوما ويبعث آخرين.
(يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ) : بما أمرهم الله به، تقول: جئتك من دعائك، أي: بدعائك (1) .
13 (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ) : يدعو إلى تسبيح الله بما فيه من الآيات (2) .
(وَالْمَلائِكَةُ) : الملك على مفهوم دين نبينا ـ صلوات الله عليه ـ جسم رقيق (3) هوائيّ حيّ على الصورة المخصوصة ذات الأجنحة (4) ، اصطفاه الله تعالى لرسالته وعظّمه على غيره.
والرّعد: اصطكاك أجرام السحاب بقدرة الله (5) .
والصّاعقة: نار لطيفة تسقط من السماء بحال هائلة (6) .
(1) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 60، وقال: «كما تقول للرجل: أجبتك من دعائك وإياي وبدعائك إياي» .
وانظر تفسير الطبري: 16/ 386، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 142، وزاد المسير: 4/ 311.
(2) الأولى إجراء التسبيح على ظاهره، ولا حاجة لمثل هذا التأويل، فالقرآن أثبت التسبيح للجمادات جميعا، قال تعالى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) .
وقال الشوكاني في تسبيح الرعد: «أي» : يسبح الرعد نفسه بحمد الله، أي ملتبسا بحمده، وليس هذا بمستبعد، ولا مانع من أن ينطقه بذلك ... ».
ينظر فتح القدير: 3/ 72.
(3) وهم مخلوقون من نور كما في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 4/ 2294، كتاب الزهد والرقائق، باب أحاديث متفرقة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار ... » .
(4) يدل عليه قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) ... [آية: 1 من سورة فاطر] .
(5) تفسير الفخر الرازي: 2/ 87.
(6) قال الفخر الرازي في معنى الصاعقة: «إنها قصف رعد ينقض منها شعلة من نار. وهي نار لطيفة قوية لا تمر بشيء إلا أنت عليه إلا أنها مع قوتها سريعة الخمود» . تفسيره: 2/ 88.