فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 965

طمعهم من خلاف هذا علما بصحته، أو أفلم ييأسوا من إيمانهم في الكافرين.

33 (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ) : أي: صفوهم بما فيهم ليعلموا أنها لا تكون آلهة (1) .

(أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ) : أي: بـ «الشريك» ، (أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) : باطل زايل (2) .

وقد تضمنت الآية إلزاما تقسيميا، أي: أتنبئون الله بباطن لا يعلمه أم بظاهر يعلمه؟ فإن قالوا: بباطن لا يعلمه أحالوا، وإن قالوا: بظاهر يعلمه قل: سمّوهم ليعلموا أنّه لا سميّ له ولا شريك (3) .

35 (مَثَلُ الْجَنَّةِ) : صفتها (4) ، كقوله (5) : (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى) : أي: صفته العليا، أو: مثل الجنّة أعلى مثل فحذف الخبر (6) .

(1) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 2/ 332.

وانظر تفسير البغوي: 3/ 21، وزاد المسير: 4/ 333.

(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 16/ 466 عن قتادة، والضحاك.

ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 333، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 333 عن قتادة.

(3) ينظر ما سبق في تفسير القرطبي: (9/ 322، 323) .

(4) معاني القرآن للفراء: 2/ 65، وذكره الطبري في تفسيره: 16/ 469 عن بعض النحويين البصريين، فنقل ما نصه: «معنى ذلك: صفة الجنة، قال: ومنه قوله تعالى: (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى) ، معناه: ولله الصفة العليا. قال: فمعنى الكلام في قوله: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) أو فيها أنهار، كأنه قال: وصف الجنة صفة تجري من تحتها الأنهار، أو صفة فيها أنهار، والله أعلم» .

وانظر معاني القرآن للزجاج: 3/ 150، ومعاني النحاس: 3/ 501، وتفسير البغوي: 3/ 21، والمحرر الوجيز: 8/ 176، والبحر المحيط: 5/ 395.

(5) سورة النحل: آية: 60.

(6) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: (1/ 333، 334) .

وانظر البيان لابن الأنباري: 2/ 52، والتبيان للعكبري: 2/ 759، والبحر المحيط: 5/ 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت