فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 965

وقيل (1) : الصلاة من صليت العود، إذا لينته، لأنّ المصلى يلين ويخشع.

وأصل الإنفاق (2) الإنفاد، أنفق القوم نفد زادهم (3) .

5 (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) : يدخل «هم» في مثله فصلا، وفي لفظ الكوفيين عمادا ولا موضع له من الإعراب (4) ، وإنما يؤذن أن الخبر معرفة، أو أن الذي بعده خبر لا صفة.

6 (سَواءٌ عَلَيْهِمْ) في قوم من الكفار، و (سَواءٌ) بمعنى مستو. وفي حديث علي رضي الله عنه: «حبّذا أرض الكوفة، سواء سهلة» (5) .

والحكمة في الإنذار مع العلم بالإصرار إقامة الحجة، وليكون الإرسال عاما، وليثاب الرسول (6) .

و (سَواءٌ عَلَيْهِمْ) يجوز أن يكون خبر (إن) ، ويجوز اعتراضا، والخبر (لا يُؤْمِنُونَ) (7) ، ولفظ الإنذار (8) في (أَأَنْذَرْتَهُمْ) معناه الخبر

(1) هذا القول بنصه في مجمل اللّغة لابن فارس: 2/ 38 (صلى) ، وأورده السمين الحلبي في الدر المصون: 1/ 94، وقال: «ذكر ذلك جماعة أجله وهو مشكل، فإن الصلاة من ذوات الواو، وهذا من الياء» .

(2) من قوله تعالى: (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) .

(3) تهذيب الألفاظ: 21، مفردات الراغب: 502، الكشاف: 1/ 133، البحر المحيط: 1/ 39، الدر المصون: 1/ 96.

(4) ينظر هذه المسألة في الجمل للزجاجي: 142، والإنصاف لابن الأنباري: 1/ 706.

(5) أخرجه يحيى بن معين في تاريخه: 4/ 51، واللّفظ عنده: «يا حبذا الكوفة، أرض سواء معروفة تعرفها جمالنا المعلوفة» . أخرجه ابن معين عن علي رضي الله عنه، وفيه انقطاع لأن ابن عيينة لم يسمع من علي.

واللّفظ الذي أورده المؤلف رحمه الله في غريب الحديث للخطابي: 2/ 187، والفائق للزمخشري: 2/ 209، النهاية: 2/ 427.

(6) في وضح البرهان: 1/ 105: «وقيل لثبات الرسول على محاجة المعاندين» .

(7) إعراب القرآن للنحاس: 1/ 184، عن ابن كيسان. وانظر مشكل إعراب القرآن: 1/ 76، التبيان للعكبري: 1/ 21.

(8) في «ك» و «ج» : الاستفهام، وكذلك في وضح البرهان للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت