فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 965

10 (فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضًا) : أي: عداوة الله (1) كقوله (2) : (فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ) ، أي: من ترك ذكر الله.

وقيل (3) : ذلك بما كلّفهم من حدود الشريعة وفروضها.

وقيل (4) : ذلك بزيادة تأييد الرسول تسمية للمسبب باسم السبب.

10 (بِما كانُوا يَكْذِبُونَ) : «ما» [مع الفعل] (5) بمعنى المصدر وليس بمعنى الذي (6) لأن «الذي» يحتاج إلى عائد من الضمير. وإنما جاءهم المفسدون مع فساد غيرهم لشدة فسادهم، فكأنه لم يعتد بغيره.

14 (وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ) : أبلغ من خلوا بهم (7) ؛ لأن فيه دلالة الابتداء والانتهاء، لأن أول لقائهم للمؤمنين أي: إذا خلوا من المؤمنين إلى الشياطين (8) .

(1) في «ج» : أي زادهم عداوة الله مرضا.

(2) الزمر: آية: 22.

(3) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: 1/ 69.

(4) المصدر السابق، أورد معناه دون لفظه.

(5) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .

(6) وذكر السمين الحلبي في الدر المصون: 1/ 131 أن «ما» يجوز أن تكون بمعنى الذي، وقال: «وحينئذ فلا بدّ من تقدير عائد، أي: بالذي كانوا يكذّبونه، وجاز حذف العائد لاستكمال الشروط، وهو كونه منصوبا متصلا بفعل، وليس ثمّ عائد آخر» .

(7) في «ج» : خلوا شياطينهم.

راجع هذا المعنى في تفسير الماوردي: 1/ 70، والمحرر الوجيز: (1/ 174، 175) ، وتفسير القرطبي: 1/ 207، وتفسير ابن كثير: 1/ 77.

(8) قال السمين الحلبي في الدر المصون: 1/ 145: «والأكثر في «خلا» أن يتعدى بالباء، وقد يتعدى بإلى، وإنما تعدّى في هذه الآية بإلى لمعنى بديع، وهو أنه إذا تعدّى بالباء احتمل معنيين أحدهما: الانفراد، والثاني: السخرية والاستهزاء، تقول: «خلوت به» أي سخرت منه، وإذا تعدّى بإلى كان نصا في الانفراد فقط، أو تقول: ضمن خلا معنى صرف فتعدّى بإلى، والمعنى: صرفوا خلاهم إلى شياطينهم ... ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت