فهرس الكتاب
الشيء وعنه، ويقال: كلمني فلان فما رجعت إليه كلمة ولا رجعت (1) .
19 (كَصَيِّبٍ) : ذي صوب، فيجوز مطرا أو سحابا (2) ؛ فيعل من صاب يصوب؛ وهو مثل القرآن فما فيه من ذكر الثواب والبشارة وأسباب الهداية كالمطر، وما فيه من الوعيد والتخسير (3) والذم كالظلمات.
والصواعق والصاعقة: عذاب هدأت فيها النار، وصعق الصوت: شديدة (4) ، وفي الحديث (5) : «ينتظر بالمصعوق ثلاثا ما لم يخافوا عليه نتنا» .
19 (حَذَرَ الْمَوْتِ) أي: المنافقين آمنوا ظاهرا خوفا من المؤمنين، وتابعوا الكفار باطنا مخافة أن يكون الدائرة لهم، فهم يحذرون الموت كيف ما كانوا.
22 (فِراشًا) : بساطا؛ [وقيل: فراشا يمكن الاستقرار عليه، ولم يجعلها حزنة غليظة والسماء بناء سقفا] (6) ؛ وفي الحديث (7) : «فرشنا للنّبيّ ـ عليه السلام ـ بناء في يوم مطر» أي نطعا (8) والمبناة قبة من أدم.
(1) في هامش الأصل ونسخة «ك» و «ج» : «ولا أرجعت» .
(2) قال ابن فارس في مجمل اللغة: 2/ 544: «الصوب: نزول المطر. والصّيّب: السحاب ذو الصّوب» .
(3) في «ج» : والتحسر.
(4) اللسان: 10/ 199 (صعق) .
(5) هذا الأثر مقطوع، وهو من قول الحسن البصري رضي الله عنه، كما في الفائق: 2/ 299، وغريب الحديث لابن الجوزي: 1/ 590. وهو في النهاية: 3/ 32 دون عزو. قال ابن الأثير: «هو المغشى عليه، أو الذي يموت فجأة لا يعجّل دفنه» .
(6) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
(7) أخرجه ـ باختلاف في لفظه ـ الإمام أحمد في المسند: 6/ 85 عن عائشة رضي الله عنها.
والخطابي في غريب الحديث: 1/ 230 وفي إسنادهما مقاتل بن بشير، قال عنه الحافظ في التقريب: 544: «مقبول» ، وبقية الرجال ثقات.
وأورده الزمخشري في الفائق: 1/ 130، وابن الجوزي في غريب الحديث: 1/ 88، وابن الأثير في النهاية: 1/ 158.
(8) قال الخطابي: «البناء: النّطع، والمشهور منه المبناة، يقال للنّطع مبناة ومبناة ـ بكسر الميم وفتحها ـ ... وإنما سمّي النطع مبناة، لأنها تتخذ من أديمين يوصل أحدهما بالآخر، والمبناة في قول أبي عبيدة خيمة، وهي العيبة أيضا» .