فهرس الكتاب
(إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) : فيما هجس في نفوسكم أنكم أفضل، وقيل (1) : في «عرضهم» أنه خلقهم، وقيل: صوّرهم لقلوب الملائكة.
وقيل: (أَنْبِئُونِي) أمر مشروط بمعنى: إن أمكنكم أن تخبروا بالصدق فيه فافعلوا، أو معناه التنبيه، كسؤال العالم للمتعلم: ما تقول في كذا؟ ليبعثه عليه ويشوقه [إليه] (2) .
(صادِقِينَ) : عالمين، كقولك: أخبرني بما في يدي إن كنت صادقا، وإذا أفادتنا هذه الآية أنّ علم اللّغة فوق التحلي بالعبادة فكيف علم الشّريعة والحكمة (3) .
32 (سُبْحانَكَ) تنزيها لك أن يخفى عليك شيء، وهو نصب على المصدر (4) .
وسائر العالم، ولو قصد قصد الأسماء بلا شخوص جاز فيه «عرضهن» و «عرضها» . وهي في حروف عبد الله «ثم عرضهن» وفي حرف أبيّ «ثم عرضها» ، فإذا قلت: «عرضها» جاز أن تكون للأسماء دون الشخص وللشخوص دون الأسماء».
وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 46: أي عرض أعيان الخلق عليهم. وأخرج الطبري في تفسيره: 1/ 487 عن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم عرضهم» ، ثم عرض الخلق على الملائكة.
وأخرج عن مجاهد: «ثم عرضهم» ، عرض أصحاب الأسماء على الملائكة.
وانظر المحرر الوجيز: 1/ 235، تفسير القرطبي: 1/ 283، تفسير ابن كثير: 1/ 105.
(1) في تفسير الماوردي: 1/ 90: ثم في زمان عرضهم قولان: أحدهما أنه عرضهم بعد أن خلقهم. والثاني أنه صورهم لقلوب الملائكة، ثم عرضهم قبل خلقهم.
وانظر تفسير القرطبي: 1/ 283.
(2) عن نسخة «ج» .
(3) في وضح البرهان: 1/ 127: «وكان أبو القاسم الداودي يحتج بهذه الآية أن علم اللغة أفضل من التخلي بالعبادة، لأن الملائكة تطاولت بالتسبيح والتقديس ففضل الله عليهم بعلم اللغات فإن كان هذا الأمر على هذا في علم الألفاظ فكيف في المعالم الشرعية والمعارف الحكمية» ا ه.
(4) معاني القرآن للأخفش: 1/ 220، وإعراب القرآن للنحاس: 1/ 210، والتبيان للعكبري: 1/ 49، والدر المصون: 1/ 265.