فهرس الكتاب
35 (فَتَكُونا) نصب، لأن الفاء جواب النّهي (1) .
(مِنَ الظَّالِمِينَ) بإحباط بعض الثواب، أو فاعل الصغيرة ظالم نفسه بارتكاب الحرام الواجب التوبة [عنه] (2) .
36 (فَأَزَلَّهُمَا) أكسبهما الزّلة بوسوسته (3) ، وبأن قاسمهما على نصحه (4) .
ولا يجوز أن يكون آدم قبل من اللّعين؛ لأنه أعظم المعاصي وفوق الأكل، وإنّما زلة آدم ـ عليه السلام ـ بالخطإ في التأويل، إما بحمل النّهي على التنزيه دون التحريم (5) ، أو بحمل اللّام على التعريف لا الجنس (6) ، وكأن الله أراد الجنس ومكّنه من الدليل عليه، فغفل عنه وظن أنه لا يلزمه (7) .
37 (فَتابَ عَلَيْهِ) : وإن كانت الصغيرة مكفّرة أي جبر نقيصة المعصية حتى كأنه لم يفعلها بما نال من ثواب هذه الكلمات وهي قوله (8) : (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا) الآية.
والهبوط (9) : النزول ونقصان المنزلة أيضا (10) ، ولذلك تكرر.
(1) والتقدير: إن تقربا تكونا.
انظر معاني القرآن للفراء: 1/ 26، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 114، وإعراب القرآن للنحاس: 1/ 214، والتبيان للعكبري: 1/ 52.
(2) عن نسخة «ج» .
(3) من قوله تعالى: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ) [الأعراف: 20] .
وانظر تفسير الطبري: (1/ 531، 532) ، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 115.
(4) من قوله تعالى: (وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ) .
(5) انظر عصمة الأنبياء للفخر الرازي: 39.
(6) في «ج» : تعريف العهد لا الجنس.
(7) مصدر المؤلف في هذا النص الماوردي في تفسيره: 1/ 95.
(8) سورة الأعراف: آية: 23.
(9) من قوله تعالى: (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعًا) ....
(10) انظر مفردات الراغب: 536، واللسان: 7/ 422 (هبط) .