فهرس الكتاب
وفي الحديث (1) : «أمسك رجل آخر حتى قتل، فقال عليه السلام: اقتلوا القاتل واصبروا الصابر» (2) .
45 (وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ) : أي: الاستعانة (3) ، أو كلّ واحد منهما (4) .
(إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ) : لأنّهم تعوّدوها وعرفوا فضلها.
46 (يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) : أي ملاقوه بذنوبهم وتقصيرهم (5) ، أو ملاقوه في كل حين / مراقبة للموت، أو ملاقوا ثوابه، وينبغي أن يكون على [6 / ب] الظن [والطمع] (6) كقول إبراهيم عليه السلام: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي) (7) .
(1) الحديث في غريب أبي عبيد: 1/ 254 يرويه أبو عبيد عن ابن المبارك عن معمر عن إسماعيل بن أمية مرفوعا، رجال إسناده ثقات إلا أنه مرسل لأن إسماعيل تابعي رفعه، وأخرجه البيهقي في السنن: 8/ 51، كتاب الجنايات، باب «الرجل يحبس الرجل للآخر فيقتله» عن إسماعيل بن أمية مرفوعا.
وهو في الاشتقاق لابن دريد: 126، والفائق: 2/ 276، وغريب الحديث لابن الجوزي: 1/ 578، والنهاية: 3/ 8.
(2) قال أبو عبيد في غريب الحديث: 1/ 255: «قوله: اصبروا الصابر يعني احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت؛ ومنه قيل للرجل الذي يقدّم فيضرب عنقه: قتل صبرا، يعني أنه أمسك على الموت، وكذلك لو حبس رجل نفسه على شيء يريده قال: صبرت نفسي ... » .
(3) عن الحسين بن الفضل في تفسير البغوي: 1/ 69، وعن محمد بن القاسم النحوي في زاد المسير: 1/ 76 وجاء بعده في نسخة «ك» : « ... المدلول عليها باستعينوا بالصبر وإنها لكبيرة، وبالصلاة وإنها لكبيرة فحذف اختصارا. وقيل: رد الكناية إلى الصلاة لأنها أعمّ.
وقيل: رد الكناية إلى القصة لأنها أعم. وقيل: رد الكناية إلى الصلاة لأن الصبر داخل في (الصلاة) كما قال الله تعالى: (وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) ولم يقل (يرضوهما) ؛ لأن رضا الرسول داخل في رضى الله تعالى، وقوله: (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْها) ؛ لأن التجارة أعم لكونها من ضرورات البقاء».
ينظر معنى هذا النص في تفسير البغوي: (1/ 68، 69) .
(4) تفسير الماوردي: 1/ 103.
(5) تفسير الماوردي: 1/ 103.
(6) في الأصل: «والطبع» ، والمثبت في النص من «ك» .
(7) سورة الشعراء: آية: 82.