فهرس الكتاب
من بنى إسرائيل على ناقة ورقاء عليه عباءتان قطوانيتان» (1) .
وفى رواية عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لقد مرّ بهذا الفج سبعون نبيا لباسهم العباء، وتلبيتهم شتى، منهم: يونس بن متى، وكان يقول: لبيك فراج الكروب لبيك.
وكان موسى عليه السلام يقول: لبيك أنا عبدك لديك، وكان عيسى عليه السلام يقول: لبيك أنا عبدك ابن أمتك بنت عبديك» (2) .
وعن ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ أنه قال: أتى هذا الوادى عيسى وموسى وصالح وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام على بكرات، خطمهم الليف، وأزرهم النّمار، وأرديتهم العباء، يلبّون، يحجون هذا البيت العتيق (3) .
وعن عبد الله بن الزّبير أنه قال: حج هذا البيت ألف نبى من بنى إسرائيل، لم يدخلوا مكة حتى عقلوا أنعامهم بذى طوى (4) .
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان الأنبياء عليهم السلام يحجون مشاة (5) .
وعنه: أنه حج الحواريون، فلما دخلوا الحرم مشوا تعظيما للحرم.
وحج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل البعث وبعده قبل نزول فرض الحج وقبل هجرته حججا، ثم توجه من المدينة بعد الهجرة إلى مكة محرما فلما بلغ الحديبية صده المشركون عن دخول الحرم، ثم صالحوه على أن يعود من العام المقبل ويخلون له مكة ثلاثة أيام ولياليها، فأصعد قومه رؤوس الجبال فخلوا من إحرامهم هنالك،
(1) أخرجه: القرطبى في التذكرة (386) ، وابن الجوزى في مثير الغرام (ص: 376) ، وفى إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، قيل: ضعيف، وقيل: متروك. وقال أبو زرعة: أحاديثه عن أبيه عن جده واهية.
(2) أخرجه: ابن الجوزى في مثير الغرام (ص: 376) 1/ 232، وأبو نعيم في الحلية 1/ 260، والأزرقى في أخبار مكة 1/ 73 عن طلحة بن عبيد الله بن كريز في حديث طويل لم يرفعه.
(3) أخرجه: ابن جماعة في هداية السالك 2/ 511، وعزاه لسعيد بن منصور في سننه.
(4) أخرجه: المحب الطبرى في القرى (ص: 53) وعزاه لأبى ذر الهروى. وذى طوى: واد معروف عند باب مكة، سمى ببئر مطوية ثمّ، وهو بضم الطاء وفتح الواو المخففة.
(5) أخرجه: ابن ماجه (980) .