فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 489

الفصل الثامن والعشرون

فى ذكر فضيلة الصلاة في المسجد الحرام

وأول مسجد وضع على وجه الأرض

عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذر رضى الله عنه قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أى المسجد وضع أوّلا؟ قال: «المسجد الحرام» . قلت: ثم أى؟ قال: «المسجد الأقصى» . قلت: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنة» ، ثم حيث عرضت لك الصلاة فصلّ فهو مسجد» (1) .

وعن عطاء بن أبى رباح قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فقال: إنى نذرت أن أصلى في بيت المقدس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ها هنا أفضل» فردد ذلك عليه ثلاثا. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «والذى نفسى بيده؛ لصلاة فيها أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه من البلدان» (2) .

وعن أبى مليكة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من خمس وعشرين ألف صلاة فيما سواه من المساجد» (3) .

قال أبو رجاء: سأل حفص الحسن ـ وأنا أسمع ـ عن قوله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ) (4) . قال: هو أول مسجد عبد الله فيه في الأرض، (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ) قال: فعدهن وأنا أنظر إلى أصابعه. (مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) (5) .

(1) عزاه المحب الطبرى في القرى (ص: 656) للبخارى ومسلم.

(2) أخرجه: الطبرانى في الكبير (907) ، والحاكم في المستدرك 3/ 504، وصححه. ووافقه الذهبى، وأخرجه الذهبى في سير أعلام النبلاء 2/ 479.

(3) أخرجه: الفاسى في شفاء الغرام 1/ 80، ولم يعزه.

(4) سورة آل عمران: آية 96.

(5) سورة آل عمران: آية 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت