فهرس الكتاب
أم هانئ.
وقال بعضهم: المسجد الحرام مسجد الجماعة الذى يصلى فيه الصلوات الخمس بالجماعة والجمع والأعياد خاصة، ويتأيد بما تقدم من قوله عليه السلام: «صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» (1) .
والإشارة بمسجده إلى مسجد الجماعة، فينبغى أن يكون المستثنى أيضا كذلك.
وقال بعضهم: المسجد الحرام هو الكعبة خاصة، واختاره بعض المتأخرين من أصحابنا، واستدل بقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (2) .
وقال هذا القائل: لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام لزمه في البيت أو فيما في الحجر منه، والله أعلم.
ويتأيد هذا القول بحديث ميمونة رضى الله عنها: «صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الكعبة» (3) .
وبحديث أبى هريرة رضى الله عنه: «صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا الكعبة» . أخرجه النسائى (4) .
والظاهر أن المسجد الحرام قد يطلق ويراد به كل واحد منهما كما ذكرناه.
وقوله: مسجد الأقصى ومسجد الحرام من إضافة الشئ إلى صفته كمسجد الجامع، وأما مسجد الكعبة فعلى قول من يقول المسجد الحرام هو الكعبة يكون من إضافة الشئ إلى نفسه (5) .. انتهى كلامه.
(1) أخرجه: مسلم 3/ 476، أحمد في المسند 2/ 29، 155، ابن ماجه (1405) ، أبو يعلى (5760) ، أخبار أصفهان 1/ 353.
(2) سورة البقرة: آية 144.
(3) أخرجه: مسلم 3/ 477، النسائى في الكبرى مختصرا (770) .
(4) المراجع السابقة.
(5) القرى (ص: 657، 658) .