فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 489

الفصل الرابع

فى اختلاف الناس في رؤيته صلى الله عليه وسلم هل رآه بعينه أو بقلبه (1)

عن ابن عباس قال: إنه رآه بعينه.

وروى عطاء: أنه رآه بقلبه.

وذكر ابن إسحاق أن ابن عمر أرسل إلى ابن عباس يسأله: هل رأى محمد ربه؟ فقال: نعم.

والأشهر عنه أنه رأى ربه بعينه، روى ذلك عنه من طرق. وقال: إن الله تعالى خص موسى بالكلام، وإبراهيم بالخلّه، ومحمدا بالرؤية. وحجته قوله تعالى: (ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى. أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى. وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى) (2) .

وقال الماوردى: قيل: إن الله قسّم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، فرآه محمد مرتين، وكلمه موسى مرتين.

وحكى عبد الرزاق: أن الحسن كان يحلف بالله إنه لقد رأى محمد ربه.

وحكى ابن إسحاق، أن مروان سأل أبا هريرة: هل رأى محمد ربه؟ فقال: نعم.

وعن ابن عطاء في قوله تعالى: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) (3) قال: شرح صدره للرؤية، وشرح صدر موسى للكلام.

وحكى النقاش، عن أحمد بن حنبل أنه قال: أنا أقول بحديث ابن عباس:

(1) انظر آراء العلماء في هذه المسألة فى: سبل الهدى والرشاد 3/ 88، تفسير ابن كثير 4/ 250، شرح مسلم للنووى 3/ 8.

(2) سورة النجم: 11 ـ 13.

(3) سورة الشرح: آية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت