فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 489

الفصل السادس

فى ذكر ما كانت الكعبة على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض وما جاء في ذلك

بالإسناد عن سعيد بن المسيب، قال: قال كعب الأحبار: كانت الكعبة غثاء على الماء قبل أن يخلق الله تعالى السموات والأرض بأربعين سنة، ومنها دحيت الأرض (1) .

وبالإسناد عن حميد، قال: سمعت مجاهدا يقول: خلق الله تعالى هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرضين (2) .

وعن عطاء، عن ابن عباس، أنه قال: لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض بعث الله ريحا هفافة فصفقت الماء، فأبرزت عن خشفة في موضع البيت كأنها قبة، فدحا الله تعالى الأرضين من تحتها، فمادت ثم مادت، فأوتدها الله تعالى بالجبال، فكان أول جبل وضع فيها أبو قبيس، فلذلك سميت مكة أم القرى (3) .

وعن هشام، عن مجاهد، قال: لقد خلق الله تعالى موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفى سنة، وإن قواعده لفى الأرض السابعة السفلى (4) .

(1) أخرجه: عبد الرزاق (9089) ، والأزرقى في أخبار مكة 1/ 31. والغثاء: ما يجئ فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ.

(2) أخرجه: الأزرقى في أخبار مكة 1/ 32.

(3) أخرجه: الأزرقى في أخبار مكة 1/ 32. وابن الجوزى في مثير الغرام (ص: 245) . صفقت: أى حركت. الخشفة: واحدة الخشف، وهى حجارة تنبت في الأرض نباتا، وقيل: هو ما غلبت عليه السهولة، أى: ليس بحجر ولا طين، وقال الخطابى: الحشفة بمعنى الخشفة. وقال الأزهرى: يقال للجزيرة في البحر لا يعلوها الماء: خشفة.

(4) أخرجه: عبد الرزاق (9097) ، وأخرج بعضه الطبرانى في الكبير 3/ 289، عن عبد الله بن عمرو، ونقله ابن كثير في التفسير 1/ 179، والأزرقى في أخبار مكة 1/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت