الصفحة 1012 من 1943

سجد الصف المؤخر فإذا فرغوا من سجودهم قاموا وتقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم فيصلى بهم الإمام الركعة الأخرى كذلك وإن كان العدو في دبر القبلة قام الإمام ومعه صف مستقبل القبلة والصف الآخر مستقبل العدو فيكبر ويكبرون جميعا ويركع ويركعون جميعا ثم يسجد الصف الذي مع الإمام سجدتين ثم ينقلبون فيكونون مستقبلي العدو ثم يجيء الآخرون ويصلى بهم الإمام جميعا الركعة الثانية فيركعون جميعا ويسجد الصف الذي معه ثم ينقلبون إلى وجه العدو ويجيء الآخرون فيسجدون معه ويفرغون ثم يسلم الإمام وهم جميعا* قال أبو بكر وروى عن أبى يوسف في صلاة الخوف ثلاث روايات إحداها مثل قول أبى حنيفة ومحمد والأخرى مثل قول ابن أبى ليلى إذا كان العدو في القبلة وإذا كان في غير القبلة فمثل قول أبى حنيفة والثالثة أنه لا تصلى بعد النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإمام واحد وإنما تصلى بإمامين كسائر الصلوات وروى عن سفيان الثوري مثل قول أبى حنيفة وروى أيضا مثل قول ابن أبى ليلى وقال إن فعلت كذلك جاز وقال مالك يتقدم الإمام بطائفة وطائفة بإزاء العدو فيصلى بهم ركعة وسجدتين ويقوم قائما وتتم الطائفة التي معه لأنفسها ركعة أخرى ثم يتشهدون ويسلمون ثم يذهبون إلى مكان الطائفة التي لم تصل فيقومون مكانهم وتأتى الطائفة الأخرى فيصلى بهم ركعة وسجدتين ثم يتشهدون ويسلم ويقومون فيتمون لأنفسهم الركعة التي بقيت قال ابن القاسم كان مالك يقول لا يسلم الإمام حتى تتم الطائفة الثانية لأنفسها ثم يسلم بهم لحديث يزيد بن رومان ثم رجع إلى حديث القاسم (1) وفيه إن الإمام يسلم ثم تقوم الطائفة الثانية فيقضون وقال الشافعى مثل قول مالك إلا أنه قال الإمام لا يسلم حتى تتم الطائفة الثانية لأنفسها ثم يسلم بهم وقال الحسن بن صالح مثل قول أبى حنيفة إلا أنه قال الطائفة الثانية إذا صلت مع الإمام وسلم الإمام قضت لأنفسها الركعة التي لم يصلوها مع الإمام ثم تنصرف وتجيء الطائفة الأولى فتقضى بقية صلاتها قال أبو بكر أشد هذه الأقاويل موافقة لظاهر الآية قول أبى حنيفة ومحمد ذلك لأنه تعالى قال

(1) قوله رجع إلى حديث القاسم يعنى القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق قال ابن عبد البر هذا الذي رجع إليه مالك بعد أن قال بحديث يزيد بن رومان وإنما اختاره ورجع إليه للقياس على سائر الصلوات أن المأموم إنما يقضى بعد سلام الامام كذا في الزرقانى على الموطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت