الصفحة 1277 من 1943

مدركه في آخر الركوع مدركا لركعته وكذلك لا يمتنع أن يكون المفروض من الكفارة قيمة الأوكس من الطعام أو الكسوة فإن عدل إلى قيمة الأرفع كان هو المفروض أيضا وقد اختلف في مقدار الكسوة فقال أصحابنا الكسوة في كفارة اليمين لكل مسكين ثوب إزار أو رداء أو قميص أو قباء أو كساء وروى ابن سماعة عن محمد أن السراويل تجزى وأنه لو حلف لا يشترى ثوبا فاشترى سراويل حنث إذا كان سراويل الرجال وروى هشام عن محمد أنه لا يجزى السراويل ولا العمامة وكذلك روى بشر عن أبى يوسف وقال مالك والليث إن كسا الرجل كسا ثوبا وللمرأة ثوبين درعا وخمارا وذلك أدنى ما تجزى فيه الصلاة ولا يجزى ثوب واحد للمرأة ولا تجزى العمامة وقال الثوري تجزى العمامة وقال الشافعى تجزى العمامة والسراويل والمقنعة قال أبو بكر روى عن عمران بن حصين وإبراهيم والحسن ومجاهد وطاوس والزهري ثوب لكل مسكين قال أبو بكر ظاهره يقتضى ما يسمى به الإنسان مكتسيا إذا لبسه ولابس السراويل ليس عليه غيره أو العمامة ليس عليه غيرها لا يسمى مكتسيا كلابس القلنسوة فالواجب أن لا يجزى السراويل والعمامة ولا الخمار لأنه مع لبسه لأحد هذه الأشياء يكون عريانا غير مكتس وأما الإزار والقميص ونحوه فإن كل واحد من ذلك يعم بدنه حتى يطلق عليه اسم المكتسى فلذلك أجزأه قوله تعالى (أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) يعنى عتق رقبة وتحريرها إيقاع الحرية عليها وذكر الرقبة وأراد به جملة الشخص تشبيها له بالأسير الذي تفك رقبته ويطلق فصارت الرقبة عبارة عن الشخص وكذلك قال أصحابنا إذا قال رقبتك حرة أنه يعتق كقوله أنت حر واقتضى اللفظ رقبة سليمة من العاهات لأنه اسم للشخص بكماله إلا أن الفقهاء اتفقوا على أن النقص اليسير لا يمنع جوازها فاعتبر أصحابنا بقاء منفعة الجنس في جوازها وجعلوا فوات منفعة الجنس من تلك الأعضاء مانعا لجوازها قوله تعالى (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) روى مجاهد عن عبد الله بن مسعود وأبو العالية عن أبى [فصيام ثلاثة أيام متتابعات] وقال إبراهيم النخعي في قراءتنا فصيام ثلاثة أيام متتابعات وقال ابن عباس ومجاهد وإبراهيم وقتادة وطاوس هن متتابعات لا يجزى فيها التفريق فثبت التتابع بقول هؤلاء ولم تثبت التلاوة لجواز كون التلاوة منسوخة والحكم ثابتا وهو قول أصحابنا وقال مالك والشافعى يجزى فيه التفريق وقد بينا ذلك في أصول الفقه قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت