الصفحة 1491 من 1943

به وذكر الطحاوي أنه روى عن أبي حنيفة وليس بالمشهور أن فقراء بنى هاشم يدخلون في آية الصدقات ذكره في أحكام القرآن قال وقال أبو يوسف ومحمد لا يدخلون قال أبو بكر المشهور عن أصحابنا جميعا من قدمنا ذكره من آل عباس وآل على وآل جعفر وآل عقيل وولد الحارث بن عبد المطلب وأن تحريم الصدقة عليهم خاص في المفروض منه دون التطوع وروى ابن سماعة عن أبى يوسف أن الزكاة من بنى هاشم تحل لبنى هاشم ولا يحل ذلك من غيرهم لهم وقال مالك لا تحل الزكاة لآل محمد والتطوع يحل وقال الثوري ولا تحل الصدقة لبنى هاشم ولم يذكر فرقا بين النفل والفرض وقال الشافعى تحرم صدقة الفرض على بنى هاشم وبنى عبد المطلب ويجوز صدقة التطوع على كل أحد إلا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فإنه كان لا يأخذها والدليل على أن الصدقة المفروضة محرمة على بنى هاشم حديث ابن عباس قال ما خصنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بشيء دون الناس إلا بثلاث إسباغ الوضوء وأن لا نأكل الصدقة وأن لا ننزي الحمير على الخيل وروى أن الحسن بن على أخذ تمرة من الصدقة فجعلها في فيه فأخرجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وقال إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة وحدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا نصر بن على قال حدثنا أبى عن خالد بن قيس عن قتادة عن أنس أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وجد تمرة فقال لو لا إنى أخاف أن تكون صدقة لأكلتها روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم في الإبل السائمة من كل أربعين ابنة لبون من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله لا يحل لآل محمد منها شيء وروى من وجوه كثيرة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم إن الصدقة لا تحل لآل محمد إنما هي أوساخ الناس فثبت بهذه الأخبار تحريم الصدقات المفروضات عليهم فإن قيل روى شريك عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال قدم عير المدينة فاشترى منها النبي صلّى الله عليه وآله وسلم متاعا فباعه بربح أواق فضة فتصدق بها على أرامل بنى عبد المطلب ثم قال لا أعود أن أشترى بعدها شيئا وليس ثمنه عندي فقد تصدق على هؤلاء ومن هاشميات قيل له ليس في الخبر أنهن كمن هاشميات وجائز أن لا يكن هاشميات بل زوجات بنى عبد المطلب من غير بنى عبد المطلب بل عربيات من غيرهم وكن أزواجا لبنى عبد المطلب فماتوا عنهن وأيضا فإن ذلك كان صدقة تطوع وجائز أن يتصدق عليهم بصدقة التطوع وأيضا فإن حديث عكرمة الذي ذكرناه أولى لأن حديث ابن عباس أخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت