الصفحة 1703 من 1943

الشافعى إذا علم الزوج بالولد فأمكنه الحاكم إمكانا بينا فترك اللعان لم يكن له أن ينفيه كالشفعة وقال في القديم إن لم ينفه في يوم أو يومين لم يكن له أن ينفيه قال أبو بكر ليس في كتاب الله عز وجل ذكر نفى الولد إلا أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الولد باللعان إذا قذفها بنفي الولد حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلا لاعن امرأته في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة وحدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا الحسن بن على قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال جاء هلال بن أمية من أرضه عشيا فوجد عند أهله رجلا وذكر الحديث إلى آخر ذكر اللعان قال ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقضى أن لا يدعى ولدها لأب قال أبو بكر وقد اتفق الفقهاء على أنه إذا نفى ولدها أنه يلاعن ويلزم الولد أمه وينتفى نسبه من أبيه إلا أنهم اختلفوا في وقت نفى الولد على ما ذكرنا وفي خبر ابن عمر الذي ذكرنا في أن رجلا انتفى من ولدها فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالأم دليل على أن نفى ولد زوجته من قذف لها لولا ذلك لما لاعن بينهما إذ كان اللعان لا يجب إلا بالقذف وأما توقيت نفى الولد فإن طريقه الاجتهاد وغالب الظن فإذا مضت مدة قد كان يمكنه فيها نفى الولد وكان منه قبول للتهنئة أو ظهر منه ما يدل على أنه غير ناف له لم يكن له بعد ذلك أن ينفيه عند أبى حنيفة وتحديد الوقت ليس عليه دلالة فلم يثبت واعتبر ما ذكرنا من ظهور الرضا بالولد ونحوه فإن قيل لما لم يكن سكوته في سائر الحقوق رضا بإسقاطها كان كذلك نفى الولد قيل له قد اتفق الجميع على أن السكوت في ذلك إذا مضت مدة من الزمان بمنزلة الرضا بالقول إلا أنهم اختلفوا فيها وأكثر من وقت فيها أربعين يوما وذلك لا دليل عليه وليس اعتبار هذه المدة بأولى من اعتبار ما هو أقل منها وذهب أبو يوسف ومحمد إلى أن الأربعين هي مدة أكثر النفاس وحال النفاس هي حال الولادة فما دامت على حال الولادة قبل نفيه وهذا ليس بشيء لأن نفى الولد لا تعلق له بالنفاس وأما قول مالك أنه إذا رآها حاملا فلم ينتف منه ثم نفاه بعد الولادة فإنه يجلد الحد فإنه قول واه لا وجه له من وجوه أحدها أن الحمل غير متيقن فيعتبر نفيه والثاني أنه ليس بآكد ممن ولدت امرأته ولم يعلم بالحمل فعلم به وسكت زمانا يلزمه الولد وإن نفاه بعد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت