فهرس الكتاب
الولد بالأم وقطع نسبه من الأب باللعان واستعمل ذلك فقهاء الأمصار سلمنا بذلك وما عدا ذلك مما لم ترد به سنة فهو لازم للزوج بظاهر قوله الولد للفراش وحدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا مهدى بن ميمون أبو يحيى قال حدثنا محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن على بن أبى طالب عن رباح قال زوجني أهلى أمة لهم رومية فوقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي فسميته عبد الله ثم طبن لها غلام من أهلى رومي يقال له يوحنه فراطنها بلسانه فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغات فقلت لها ما هذا فقالت هذا ليوحنه فرفعنا إلى عثمان قال فسألهما فاعترفا فقال لهما أترضيان أن أقضى بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى إن الولد للفراش فجلدها وجلده وكانا مملوكين.
باب الفرقة باللعان
قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد لا تقع الفرقة بعد فراغهما من اللعان حتى يفرق الحاكم وقال مالك وزفر بن الهذيل والليث إذا فرغا من اللعان وقعت الفرقة وإن لم يفرق بينهما الحاكم وعن الثوري والأوزاعى لا تقع الفرقة بلعان الزوج وحده وقال عثمان البتى لا أرى ملاعنة الزوج امرأته تنقص شيئا وأحب إلى أن يطلق وقال الشافعى إذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد زال فراش امرأته ولا تحل له أبدا التعنت أو لم تلتعن قال أبو بكر أما قول عثمان البتى في أنه لا يفرق بينهما فإنه قول تفرد به ولا نعلم أحدا قال به غيره وكذلك قول الشافعى في إيقاعه الفرقة بلعان الزوج خارج عن أقاويل سائر الفقهاء وليس له فيه سلف والدليل على أن فرقة اللعان لا تقع إلا بتفريق الحاكم ما حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغنا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فهي طالق ثلاثا فطلقها عويمر ثلاثا قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب فكانت سنة المتلاعنين وفي هذا الخبر دلالة على أن اللعان لم يوجب الفرقة لقوله كذبت عليها إن أمسكتها وذلك لأن