الصفحة 1712 من 1943

الولد بالأم وقطع نسبه من الأب باللعان واستعمل ذلك فقهاء الأمصار سلمنا بذلك وما عدا ذلك مما لم ترد به سنة فهو لازم للزوج بظاهر قوله الولد للفراش وحدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا مهدى بن ميمون أبو يحيى قال حدثنا محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن على بن أبى طالب عن رباح قال زوجني أهلى أمة لهم رومية فوقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي فسميته عبد الله ثم طبن لها غلام من أهلى رومي يقال له يوحنه فراطنها بلسانه فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغات فقلت لها ما هذا فقالت هذا ليوحنه فرفعنا إلى عثمان قال فسألهما فاعترفا فقال لهما أترضيان أن أقضى بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى إن الولد للفراش فجلدها وجلده وكانا مملوكين.

باب الفرقة باللعان

قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد لا تقع الفرقة بعد فراغهما من اللعان حتى يفرق الحاكم وقال مالك وزفر بن الهذيل والليث إذا فرغا من اللعان وقعت الفرقة وإن لم يفرق بينهما الحاكم وعن الثوري والأوزاعى لا تقع الفرقة بلعان الزوج وحده وقال عثمان البتى لا أرى ملاعنة الزوج امرأته تنقص شيئا وأحب إلى أن يطلق وقال الشافعى إذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد زال فراش امرأته ولا تحل له أبدا التعنت أو لم تلتعن قال أبو بكر أما قول عثمان البتى في أنه لا يفرق بينهما فإنه قول تفرد به ولا نعلم أحدا قال به غيره وكذلك قول الشافعى في إيقاعه الفرقة بلعان الزوج خارج عن أقاويل سائر الفقهاء وليس له فيه سلف والدليل على أن فرقة اللعان لا تقع إلا بتفريق الحاكم ما حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغنا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فهي طالق ثلاثا فطلقها عويمر ثلاثا قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب فكانت سنة المتلاعنين وفي هذا الخبر دلالة على أن اللعان لم يوجب الفرقة لقوله كذبت عليها إن أمسكتها وذلك لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت