الصفحة 1729 من 1943

ابن أبى شيبة قال حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن ربعي قال حدثنا رجل من بنى عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت فقال ألج فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه أخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان فقال له قل السلام عليكم أأدخل فسمعه الرجل فقال السلام عليكم أأدخل فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل وحدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا مؤمل ابن فضل الحراني في آخرين قالوا حدثنا بقية قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن عبد الله ابن بسر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لا يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر فيقول السلام عليكم وذلك أن الدور لم تكن يومئذ عليها ستور قال أبو بكر ظاهر قوله (لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) يقتضى جواز الدخول بعد الاستئذان وإن لم يكن من صاحب البيت إذن ولذلك قال مجاهد الاستئناس التنحنح والتنخع فكأنه إنما أراد أن يعلمهم بدخوله وهذا الحكم ثابت فيمن جرت عادته بالدخول بغير إذن إلا أنه معلوم أنه قد أريد به الإذن في الدخول فحذفه لعلم المخاطبين بالمراد وقد حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد عن حبيب وهشام عن محمد عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الرجل إلى الرجل إذنه وحدثنا محمد بن بكر قال حدثنا ابو داود قال حدثنا حسين بن معاذ قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا سعيد عن قتادة عن أبى رافع عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دعى أحدكم مع الطعام فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن فدل هذا الخبر على معنيين أحدهما أن الإذن محذوف من قوله (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) وهو مراد به والثاني أن الدعاء إذن إذا جاء مع الرسول وأنه لا يحتاج إلى استئذان ثان وهو يدل أيضا على أن من قد جرت العادة بإباحة الدخول أنه غير محتاج إلى الاستئذان فإن قيل قد روى أبو نعيم عن عمر بن زرعة مجاهد أن أبا هريرة كان يقول والله إنى كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع إنى كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعنى فمر ولم يفعل فمر بي عمر ففعلت مثل ذلك فمر ولم يفعل فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي ثم قال يا أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال الحق بي ومضى واتبعته فدخل واستأذنت فأذن لي فدخلت فوجدت لبنا في قدح فقال من أين هذا قالوا أهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت