فهرس الكتاب
معمر وأخبرنا من سمع الحسن يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب امرأة فليس لأحد أن يخطبها حتى يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يدعها ففي ذلك نزلت (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَ) قال أبو بكر وروى زكريا عن الشعبي (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَ) قال نساء كن وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجى بعضهن ودخل ببعض منهن أم شريك لم تتزوج بعده وقال مجاهد ترجى من تشاء منهن قال ترجيهن من غير طلاق ولا تأتيهن وروى عاصم الأحول عن معاذة العدوية عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذننا في يوم إحدانا بعد ما أنزل (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَ) فقالت لها معاذة فما كنت تقولين لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذن قالت كنت أقول إن كان ذلك إلى لم أوثر على نفسي أحدا قال أبو بكر وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقسم بين نسائه ولم يذكر فيه تخصيص واحدة منهن بإخراجها من القسم حدثنا محمد ابن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد عن أيوب عن أبى قلابة عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك قال أبو داود يعنى القلب وحدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا عبد الرحمن يعنى ابن أبى الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قالت عائشة ابن أختى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندها وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله يومى لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها قالت نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزًا) وروى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن نساءه في مرضه أن يكون عند عائشة فإذن له وهذا يدل على أنه قد كان يقسم لجميعهن وهو أصح من حديث أبى رزين الذي ذكر فيه أنه أرجى جماعة من نسائه ثم لم يقسم لهن وظاهر الآية يقتضى تخير النبي صلى الله عليه وسلم في إرجاء من شاء منهن وإيواء من شاء فليس يمتنع أن يختار إيواء الجميع إلا سودة فإنها رضيت بأن تجعل يومها لعائشة قوله تعالى (وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ) يعنى والله أعلم في إيواء من أرجى منهن أباح له بذلك أن يعتزل من شاء منهن ويؤوى من شاء وأن يؤوى منهن من شاء بعد الاعتزال وقوله تعالى