الصفحة 277 من 1943

إذا خرج إلى المصلى وإذا قضى الصلاة قطع التكبير وقد روى عن على وأبى قتادة وابن عمر وسعيد بن المسيب وعروة والقاسم وخارجة بن زيد ونافع بن جبير بن مطعم وغيرهم أنهم كانوا يكبرون يوم العيد إذا خرجوا إلى المصلى وروى جيش بن المعتمر عن على أنه ركب بغلته يوم الأضحى فلم يزل يكبر حتى أتى الجبانة وروى ابن أبى ذيب عن شعبة مولى ابن عباس قال كنت أقود ابن عباس إلى المصلى فيسمع الناس يكبرون فيقول ما شأن الناس أكبر الإمام فأقول لا فيقول أمجانين الناس فأنكر ابن عباس في هذا الخبر التكبير في طريق المصلى وهذا يدل على أن المراد عنده التكبير المذكور في الآية وهو التكبير الذي يكبره الإمام في الخطبة مما يصلح أن يكبر الناس معه وما روى عنه أنه حق على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا حتى يفرغوا من عيدهم فليس فيه دلالة على الجهر به وجائز أن يريد به تكبيرهم في أنفسهم وقد روى عن ابن عمر أنه كان إذا خرج يوم الفطر ويوم الأضحى يكبر ويرفع صوته حتى يجيء المصلى وروى عن زيد بن أسلم أنه تأول على تكبير يوم الفطر واختلف فقهاء الأمصار في ذلك فروى المعلى عن أبى يوسف عن أبى حنيفة قال يكبر الذي يذهب إلى العيد يوم الأضحى ويجهر بالتكبير ولا يكبر يوم الفطر وقال أبو يوسف يكبر يوم الأضحى والفطر وليس فيه شيء موقت لقوله تعالى (وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ) وقال عمرو سألت محمدا عن التكبير في العيدين فقال نعم يكبر وهو قولنا وقال الحسن بن زياد عن أبى حنيفة أن التكبير في العيدين ليس بواجب في الطريق ولا في المصلى وإنما التكبير الواجب في صلاة العيد وذكر الطحاوي أن ابن أبى عمران كان يحكى عن أصحابنا جميعا أن السنة عندهم في يوم الفطر أن يكبروا في الطريق إلى المصلى حتى يأتوه ولم نكن نعرف ما حكاه المعلى عنهم وقال الأوزاعى ومالك يكبر في خروجه إلى المصلى في العيدين جميعا قال مالك ويكبر في المصلى إلى أن يخرج الإمام فإذا خرج الإمام قطع التكبير ولا يكبر إذا رجع وقال الشافعى أحب إظهار التكبير ليلة الفطر وليلة النحر وإذا غدوا إلى المصلى حتى يخرج الإمام وقال في موضع آخر حتى يفتح الإمام الصلاة* قال أبو بكر تكبير الله هو تعظيمه وذلك يكون بثلاثة معان عقد الضمير والقول والعمل فعقد الضمير هو اعتقاد توحيد الله تعالى وعدله وصحة المعرفة به وزوال الشكوك وأما القول فالإقرار بصفاته العلى وأسمائه الحسنى وسائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت