الصفحة 502 من 1943

صالح والشافعى لا نكاح إلا بولي وقال ابن شبرمة لا يجوز النكاح وليس الوالدة بولي ولا أن تجعل المرأة وليها رجلا إلا قاض من قضاة المسلمين وقال ابن القاسم عن مالك إذا كانت امرأة معتقة أو مسكينة أو دنية لا حظ لها فلا بأس أن تستخلف رجلا ويزوجها ويجوز وقال مالك وكل امرأة لها مال وغنى وقدر فإن تلك لا ينبغي أن يزوجها إلا الأولياء أو السلطان قال وأجاز مالك للرجل أن يزوج المرأة وهو من فخذها وإن كان غيره أقرب منه إليها وقال الليث في المرأة تزوج بغير ولى أن غيره أحسن منه يرفع أمرها إلى السلطان فإن كان كفوا أجازه ولم يفسخه وذلك في الثيب وقال في السوداء تزوج بغير ولى أنه جائز قال والبكر إذا زوجها غير ولى والولي قريب حاضر فهذا الذي أمره إلى الولي يفسخه له السلطان إن رأى لذلك وجها والولي من قبل هذا أولى من الذي أنكحها* قال أبو بكر وجميع ما قدمنا من دلائل الآي الموجبة لجواز عقدها تقضى بصحة قول أبى حنيفة في هذه المسألة ومن جهة السنة حديث ابن عباس حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا الحسن بن على قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن صالح بن كيسان عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال ليس للولي مع الثيب أمر قال أبو داود وحدثنا أحمد بن يونس وعبد الله بن مسلمة قالا حدثنا مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الأيم أحق بنفسها من وليها فقوله ليس للولي مع الثيب أمر يسقط اعتبار الولي في العقد وقوله الأيم أحق بنفسها من وليها يمنع أن يكون له حق في منعها العقد على نفسها كقوله صلّى الله عليه وسلّم الجار بصقبه وقوله لأم الصغير أنت أحق به ما لم تنكحى فنفى بذلك كله أن يكون له معها حق ويدل عليه حديث الزهري عن سهل بن سعد في المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلّى الله عليه وسلّم فقال صلّى الله عليه وسلّم مالي في النساء من أرب فقام رجل فسأله أن يزوجها فزوجها ولم يسألها هل لها ولى أم لا ولم يشترط الولي في جواز عقدها وخطب النبي صلّى الله عليه وسلّم أم سلمة فقالت ما أحد من أوليائى شاهد فقال لها النبي صلّى الله عليه وسلّم ما أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكرهنى فقالت لابنها وهو غلام صغير قم فزوج أمك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فتزوجها صلّى الله عليه وسلّم بغير ولى * فإن قيل لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان وليها وولى المرأة التي وهبت نفسها له لقوله تعالى (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) قيل له هو أولى بهم فيما يلزمه من اتباعه وطاعته فيما يأمرهم به فإما أن يتصرف عليهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت