الصفحة 616 من 1943

عون عن محمد بن سيرين قال لا يحجر على حر إنما يحجر على العبد وعن الحسن البصري مثل ذلك وقال أبو يوسف إذا كان سفيها حجرت عليه وإذا فلسته وحبسته حجرت عليه ولم أجز بيعه ولا شراءه ولا إقراره بدين إلا ببينة تشهد به عليه أنه كان قبل الحجر وذكر الطحاوي عن ابن أبى عمران عن ابن سماعة عن محمد في الحجر بمثل قول أبى يوسف فيه ويزيد عليه أنه إذا صار في الحال التي يستحق معها الحجر صار محجورا عليه حجر القاضي عليه مع ذلك أو لم يحجر وكان أبو يوسف يقول لا يكون محجورا عليه بحدوث هذه الأحوال فيه حتى يحجر القاضي عليه فيكون بذلك محجورا عليه وقال محمد إذا بلغ ولم يؤنس منه رشد لم يدفع إليه ماله ولم يجز بيعه ولا هبته وكان بمنزلة من لم يبلغ فما باع أو اشترى نظر الحاكم فيه فإن رأى إجازته أجازه وهو ما لم يؤنس منه رشد بمنزلة الصبى الذي لم يبلغ إلا أنه يجوز لوصي الأب أن يشترى ويبيع على الذي لم يبلغ ولا يجوز أن يبيع ويشترى على الذي بلغ إلا بأمر الحاكم وذكر ابن عبد الحكم وابن القاسم عن مالك قال ومن أراد الحجر على موليه فليحجر عليه عند السلطان حتى يوقفه للناس ويسمع منه في مجلسه ويشهد على ذلك ويرد بعد ذلك ما بويع وما أدان به السفيه فلا يلحقه ذلك إذا صلحت حاله وهو مخالف للعبد وإن مات المولى عليه وقد أدان فلا يقضى عنه وهو في موته بمنزلته في حياته إلا أن يوصى بذلك في ثلاثة فيكون ذلك له وإذا بلغ الولد فله أن يخرج عن أبيه وإن كان أبوه شيخا ضعيفا إلا أن يكون الإبن مولى عليه أو سفيها أو ضعيفا في عقله فلا يكون له ذلك وقال الفريابي عن الثوري في قوله تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ) قال العقل والحفظ لماله وكان يقوله إذا اجتمع فيه خصلتان إذا بلغ الحلم وكان حافظا لماله لا يخدع عنه وحكى المزني عن الشافعى في مختصره قال وإنما أمر الله بدفع أموال اليتامى بأمرين لم يدفع إلا بهما وهما البلوغ والرشد والرشد الصلاح في الدين بكون الشهادة جائزة مع إصلاح المال والمرأة إذا أونس منها الرشد دفع إليها مالها تزوجت أو لم تتزوج كالغلام نكح أو لم ينكح لأن الله تعالى سوى بينهما ولم يذكر تزويجا وإذا حجر عليه الإمام في سفهه وإفساده ماله أشهد على ذلك فمن بايعه بعد الحجر فهو المتلف لماله ومتى أطلق عنه الحجر ثم عاد إلى حال الحجر حجر عليه ومتى رجع إلى حال الإطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت