الصفحة 663 من 1943

اشترط الضمان فهو على شرطه وقال ابن وهب عن مالك إن علم هلاكه فهو من مال الراهن ولا ينقص من حق المرتهن شيء وإن لم يعلم هلاكه فهو من مال المرتهن وهو ضامن لقيمته يقال له صفه فإذا وصفه حلف على صفته وتسمية ماله فيه ثم يقومه أهل البصر بذلك فإن كان فيه فضل عما سمى فيه أخذه الراهن وإن كان أقل مما سمى الراهن حلف على ما سمى وبطل عنه الفضل وإن أبى الراهن أن يحلف أعطى المرتهن ما فضل بعد قيمة الرهن وروى عنه ابن القاسم مثل ذلك وقال فيه إذا شرط أن المرتهن مصدق في ضياعه وأن لا ضمان عليه فيه فشرطه باطل وهو ضامن وقال الأوزاعى إذا مات العبد الرهن فدينه باق لأن الرهن لا يغلق ومعنى قوله لا يغلق الرهن أنه لا يكون بما فيه إذا علم ولكن يترادان الفضل إذا لم يعلم هلاكه وقال الأوزاعى في قوله له غنمه وعليه غرمه قال فأما غنمه فإن كان فيه فضل رد إليه وأما غرمه فإن كان فيه نقصان وفاه إياه وقال الليث الرهن مما فيه إذا هلك ولم تقم بينة على ما فيه إذا اختلفا في ثمنه فإن قامت البينة على ما فيه ترادا الفضل وقال الشافعى هو أمانة لا ضمان عليه فيه بحال إذا هلك سواء كان هلاكه ظاهرا أو خفيا* قال أبو بكر قد اتفق السلف عن الصحابة والتابعين على ضمان الرهن لا نعلم بينهم خلافا فيه إلا أنهم اختلفوا في كيفية ضمانه واختلفت الرواية عن على رضى الله عنه فيه فروى إسرائيل عن عبد الأعلى عن محمد بن على عن على قال إذا كان أكثر مما رهن فهلك فهو بما فيه لأنه أمين في الفضل وإذا كان بأقل مما رهنه به فهلك رد الراهن الفضل وروى عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر مثله وهو قول إبراهيم النخعي وروى الشعبي عن الحرث عن على في الرهن إذا هلك قال يترادان الفضل وروى قتادة عن خلاس بن عمرو عن على قال إذا كان فيه فضل فأصابته جائحة فهو بما فيه وإن لم تصبه جائحة واتهم فإنه يرد الفضل فروى عن على هذه الروايات الثلاث وفي جميعها ضمانه إلا أنهم اختلفوا عنه في كيفية الضمان على ما وصفنا وروى عن ابن عمر أنه يترادان الفضل وقال شريح والحسن وطاوس والشعبي وابن شبرمة أن الرهن بما فيه وقال شريح وإن كان خاتما من حديد بمائة درهم فلما اتفق السلف على ضمانه وكان اختلافهم إنما هو في كيفية الضمان كان قول القائل إنه أمانة غير مضمون خارجا عن قول الجميع وفي الخروج عن اختلافهم مخالفة لإجماعهم وذلك أنهم لما اتفقوا على ضمانه فذلك اتفاق منهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت