الصفحة 669 من 1943

بهذا الحق لا على وجه التبع وكذلك ولد المكاتبة يدخل في الكتابة وهو حمل مع استحالة إفراده بالعقد في تلك الحال فكذلك ما ذكرت من زيادة الرهن وولد المرهونة لما دخلا في العقد على وجه التبع لم يلزم على ذلك أن يجعل حكمهما حكم الأصل ولا أن يلحقهما بمنزلة ما ابتدئ العقد عليهما ويدل على ذلك أن رجلا لو أهدى بدنة فزادت في بدنها أو ولدت أن عليه أن يهديها بزيادتها وولدها ولو ذهبت الزيادة وهلك الولد لم يلزمه بالهلاك شيء غير ما كان عليه وكذلك لو كان عليه بدنة وسط فأهدى بدنة خيارا مرتفعة أن هذه الزيادة حكمها ثابت ما بقي الأصل فإن هلك قبل أن ينحر بطل حكم الزيادة وعاد إلى ما كان عليه في ذمته وكذلك لو كان بدل الزيادة ولدا ولدته كان في هذه المنزلة فكذلك ولد المرهونة وزيادتها على قيمة الرهن هذا حكمهما في بقاء حكمها ما داما قائمين وسقوط حكمهما إذا هلكا والله أعلم.

ذكر اختلاف الفقهاء في الانتفاع بالرهن

قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والحسن بن زيادة وزفر لا يجوز للمرتهن الانتفاع بشيء من الرهن ولا الراهن أيضا وقالوا إذا آجر المرتهن الراهن بإذن الراهن أو آجره الراهن بإذن المرتهن فقد خرج من الراهن ولا يعود وقال ابن أبى ليلى إذا آجره المرتهن بإذن الراهن فهو رهن على حاله والغلة للمرتهن قضاء من حقه وقال ابن القاسم عن مالك إذا خلى المرتهن بين الرهن والراهن يكريه أو يسكنه أو يعيره لم يكن رهنا وإذا آجره المرتهن بإذن الراهن لم يخرج من الرهن وكذلك إذا أعاره المرتهن بإذن الراهن فهو رهن على حاله فإذا آجره المرتهن بإذن الراهن فالأجر لرب الأرض ولا يكون الكرى رهنا بحقه إلا أن يشترط المرتهن فإن اشتراطه في البيع أن يرتهن ويأخذ حقه من الكرى فإن مالكا كره ذلك وإن لم يشترط ذلك في البيع وتبرع به الراهن بعد البيع فلا بأس به وإن كان البيع وقع بهذا الشرط إلى أجل معلوم أو شرط فيه البائع بيعه الرهن ليأخذها من حقه فإن ذلك جائز عند مالك في الدور والأرض وكرهه في الحيوان وذكر المعاني عن الثوري أنه كره أن ينتفع من الرهن بشيء ولا يقرأ في المصحف المرهون وقال الأوزاعى غلة الرهن لصاحبه ينفق عليه منها والفضل له فإن لم تكن له غلة وكان يستخدمه فطعامه بخدمته فإن لم يكن يستخدمه فنفقته على صاحبه وقال الحسن ابن صالح لا يستعمل الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت