الصفحة 999 من 1943

الليث عن ابن شهاب عن عطاء بن زيد الليثي عن عبيد الله بن عدى بن الخيار عن المقداد ابن الأسود أنه أخبره أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلنى فضرب إحدى يدي بالسيف ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله فقلت يا رسول الله قطع يدي قال لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قالها * وحدثنا عبد الباقي قال حدثنا الحارث بن أبى أسامة قال حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال حدثنا المسعودي عن أبى مجلز عن أبى عبيدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرع أحدكم الرمح إلى الرجل فإن كان سنانه عند ثغرة نحره فقال لا إله إلا الله فليرجع منه الرمح وقال أبو عبيدة جعل الله تعالى هذه الكلمة أمنة المسلم وعصمة ماله ودمه وجعل الجزية أمنة الكافر وعصمة ماله ودمه وهو نظير ما روى في آثار متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الله وفي بعضها وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله رواه عمر وجرير بن عبد الله وابن عمر وأنس ابن مالك وأبو هريرة وقالوا لأبى بكر الصديق حين أراد قتل العرب لما امتنعوا من أداء الزكاة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم فقال أبو بكر إلا بحقها وهذا من حقها فاتفقت الصحابة على صحة هذا الخبر وهو معنى قوله تعالى (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا) فحكم الله تعالى بصحة إيمان من أظهر الإسلام وأمرنا بإجرائه على أحكام المسلمين وإن كان في المغيب على خلافه وهذا مما يحتج به في قبول توبة الزنديق متى أظهر الإسلام لأن الله تعالى لم يفرق بين الزنديق وغيره إذا أظهر الإسلام وهو يوجب أن من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله أو قال إنى مسلم أنه يحكم له بحكم الإسلام لأن قوله تعالى (لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ) إنما معناه لمن استسلم فأظهر الانقياد لما دعى إليه من الإسلام وإذا قرئ السلام فهو إظهار تحية الإسلام وقد كان ذلك علما لمن أظهر به الدخول في الإسلام وقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قتل الرجل الذي أسلمت والذي قال لا إله إلا الله قتلته بعد ما أسلم فحكم له بالإسلام بإظهار هذا القول وقال محمد بن الحسن في كتاب السير الكبير لو أن يهوديا أو نصرانيا قال أنا مسلم لم يكن بهذا القول مسلما لأن كلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت