فهرس الكتاب
وقد يصحّ أن يستعمل قول عمر رضي الله عنه، في غير هذا الأفق من الأرض، ويكون التوجه والتحديد مختلفا (1) . وذلك أن الأفق الشرقيّ المائل عن خط مكّة إلى جهة الشّمال الذي فيه أرض العراق قبلته فيما بين المشرق الأسفل ومغرب الاستواء، والأفق الشرقي المائل عن خطّ مكّة إلى جهة الجنوب قبلته فيما بين المشرق الأعلى ومغرب الاستواء، والأفق الغربيّ المائل عن خطّ مكّة إلى جهة الجنوب قبلته فيما بين مشرق الاستواء ومغرب الشمس الأعلى، والأفق المحاذي لمكّة من جهة الجنوب قبلته فيما بين مشرق الشمس ومغربها الأعليين، والأفق المحاذي لمكّة من جهة الشّمال قبلته فيما بين مشرق الشمس ومغربها الأسفلين (2) ؛ فقد صارت هذه الآفاق الستة يصحّ أن يقال إن قبلتها فيما بين المشرق والمغرب، ولكن التوجّه مختلف.
ولا يصحّ أن يقال ذلك في الأفقين (3) الباقيين فاعلم ذلك إن شاء الله.
(1) في الأصل المخطوط: مخلفا، وهو تصحيف
(2) في الأصل المخطوط: الأعليين، وهو غلط
(3) في الأصل المخطوط: إلا في الأفقين، وورود إلا هاهنا غلط يحيل المعنى. وأنظر أيضا اللسان والتاج (قبل) .