فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 178

يشتدّ هبوبها بالنهار. فإذا كان الليل لانت وسكنت. والجنوب تهبّ بالليل. تقول العرب: «إن الجنوب قالت للشّمال: إن لي عليك فضلا، أنا أسري، وأنت لا تسرين (1) . فقالت الشّمالك الحرّة لا تسري (2) » . ولذلك سمّوا الشّمال مؤوّبة والتّأويب: سير النهار، والسّرى (3) : سير الليل. قال الهذليّ (4)

قد حال بين دريسيه مؤوّبة ... مسع لها بعضاه الأرض تهزيز (5)

(1) في الأصل المخطوط: لا تسيرين، وهو تصحيف.

(2) أنظر القول في الأنواء 161.

(3) في الأصل المخطوط: والسير، وهو تصحيف.

(4) هو المتنخل الهذلي، واسمه مالك بن عمرو بن عثم، وهو شاعر جاهلي. ترجمته في الشعراء 62 ـ 647، والأغاني 20/ 145 ـ 147، والمؤتلف 178 ـ 179، اللآلي 724، والاقتضاب 363، والخزانة 2/ 135 ـ 37، والعيني 3/ 517

(5) في الأصل المخطوط: دريسه. بعصاه تهرير، وهي تصحيف.

والبيت من قصيدة للمتنخل مطلعها، وصلة البيت قبله:

لا درّ درّي إن أطعمت نازلكم ... قرف الحتيّ وعندي البرّ مكنوز ...

لو أنّه جاءني جوعان مهتلك ... من بؤّس النّاس عنه الخير محجوز.

قد حال دون

الدريس: الثوب الخلق. والعضاه: كل شجر له شوك.

والقصيدة في ديوان الهذليين 2/ 15 ـ 17. والبيت وحده في الأنواء 161، والأزمنة 2/ 77، واللسان (مسع) وفيه أن ابن بري ذكر أن البيت لأبي ذؤيب الهذلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت