فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 178

وفي عشر منه تحلّ الشمس سعد بلع، ويسقط الذّراع بالغداة، وتطلع البلدة. قال ساجع العرب:

«إذا طلعت البلدة حمّمت الجعدة، وأكلت القشدة (1) .

الجعدة: نبت. وقوله «حمّمت» أي طلعت فاخضرّ بها وجه الأرض، من غير أن تطول. يعني أن النبات قد بدا. والقشدة ما يبقى من السمن، ويخلص عن الزّبد في أسفل القدر. يعني أن الزّبد يكثر عندهم.

وفي ثلاثة عشر منه خروج الليالي السّود.

وفي أربعة عشر منه تحلّ الشمس بأوّل برج الدّلو، ويثبت الشتاء.

وفي ثلاثة وعشرين منه تحلّ الشمس بسعد السّعود، وتسقط النّثرة، ويطلع سعد الذّابح. قال ساجع العرب:

«إذا طلع سعد الذّابح لم تنبح النّوابح، من الصّقيع القادح ويصبّح السّارح (2) » يعني أن الراعي لا يبكر بالماشية من شدّة البرد.

وفي ذلك الوقت يطلع سهيل عند غروب الشمس.

وفي ستة وعشرين منه يدخل أمشير، وهو الشهر السادس من سنة القبط.

(1) في الأصل المخطوط: هنا وفي الشرح بعد قليل، حمت، وهو غلط.

وأنظر السجع في الأنواء 76، والأزمنة 2/ 183، والمخصص 9/ 16، والمزهر 2/ 530 وفيها زيادة: «وقيل للبرد: اهده» ، وعجائب المخلوقات 49.

(2) أنظر السجع في الأنواء 76 ـ 77، والأزمنة 2/ 183، والمخصص 9/ 16 والمزهر 2/ 530، وعجائب المخلوقات 49. وروايته في هذه المظان:

«إذا طلع سعد الذابح حمى أهله النابح، ونفع أهله الرائح، وتصبح السارح، وظهر في الحي الأنافح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت