فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 178

وعند طلوع الفجر البطين، ويسقط سعد بلع، ونوؤه ليلة، ويطلع الطّرف. قال ساجع العرب:

«إذا طلعت الطّرفة بكّرت الخرفة، وكثرت الطّرفة، وهانت للضّيف الكلفة» (1) . قوله الطّرفة: فأنّث لأنه بمعنى العين، والعين مؤنثة. والخرفة (2) : ما لقط من الرّطب، والخرف (3) : اجتناء ثمر النخيل، يريد أن الرّطب يبكر في هذا الوقت. وتهون (4) للضيف الكلفة: (لكثرة) الثمر في هذا الوقت، وكثرة اللبن لأنهم قد عزلوا الأولاد عن أمهاتها ليفصلوها، وانفردوا بألبانها.

وفي تسعة منه يطلع سهيل بالحجاز. وحينئذ تفصل أولاد الإبل عن أمهاتها. وكانوا إذا طلع سهيل أخذ أحدهم بأذن الفصيل واستقبل به سهيلا يريه إياه، ثم حلف أن لا يرضع بعد يومه ذلك قطرة، ثم صرّ أخلاف أمه، وفصله (5) . قال ساجع العرب:

«إذا طلع سهيل، برد اللّيل، وخيف السّيل، وكان لأمّ الحوار الويل» (6) .

وفي خمسة عشر منه تحلّ الشمس بالصّرفة، وتتوسط السماء عند غروب الشمس الشّولة، وفي نصف الليل الفرغ (7) الأول، وفي وقت السّحور والأذان

(1) أنظر السجع في الأنواء 55 ـ 56، والأزمنة 2/ 182، والمخصص 9/ 15، وعجائب المخلوقات 45، والمزهر 2/ 529. والطرفة: ما يطرف به الإنسان صاحبه، كأنه يريد أنهم يتهادون في هذا الوقت؛ ويطرف بعضهم بعضا بأطايب الثمر (عجائب المخلوقات 45) .

(2) في الأصل المخطوط: الحرفة، وهو تصحيف

(3) في الأصل المخطوط: المخرف، وهو تصحيف وغلط.

(4) في الأصل المخطوط: يهون، وهو غلط.

(5) أنظر الأزمنة 2/ 185، والأنواء 155.

(6) أنظر السجع في الأنواء 154 ـ 155، وهو في الأزمنة 2/ 182، والمخصص 9/ 15 بروايتين مختلفتين فيهما.

والحوار: ولد الناقة؛ ولها الويل: أي يفصل عنها ولدها فتحن إليه، وتتوله لفراقه.

(7) في الأصل المخطوط: الفرع، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت