فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 178

الأنواء عند العرب في الإسلام

استقر العرب بعد الإسلام والفتوح في البلاد المجاورة الواقعة في شمال جزيرة العرب. ولم يلبثوا، بعد الاستقرار، أن بدءوا يهتمون بشئون الحضارة والعمران، منذ أوائل القرن الثاني للهجرة. فأخذوا يدونون شعرهم ولغتهم، ويترجمون العلوم من اللغات الأخرى. وبذلك بدأت نهضة العرب الكبرى في القديم مع استحكام شأن الدولة العربية وثبات أركانها.

ويغلب على ظننا أن أول كتاب ترجمه العرب من اللغة اليونانية إلى لغتهم هو كتاب عرض مفتاح النجوم المنسوب إلى هرمس الحكيم اليوناني وهو كتاب موضوع على تحاويل سني العالم، وما فيها من أحكام النجوم (1) .

وقد اتسعت نهضة العرب الناشئة، وتعددت مناحيها، مع تقدم الأيام واستمرار نقل العلوم من اللغات الأخرى، حتى غدت حضارة زاهرة عظيمة في عهد بني العباس في بغداد، منذ أوائل القرن الثالث للهجرة، أي بعد مضي قرن من الزمان على بدء تكوينها.

وفي هذه الأثناء زادت رغبة العرب في أحكام النجوم، وحبهم للاطلاع على الكتب الموضوعة في هذا الفن. حتى شاع بين الناس، وجرى على ألسنتهم القول الآتي: «إن العلوم ثلاثة: الفقه للأديان، والطب للأبدان، والنجوم للأزمان» (2) .

(1) الفهرست 267، 312، 313،

(2) علم الفلك، تاريخه عند العرب في القرون الوسطى 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت