فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 178

باب معرفة الأصل في حساب الأزمنة

الزمان ينقسم عند جميع الأمم بأربعة أقسام:

القسم الأوّل منها يسمّى ساعة، والثاني يسمّى يوما، والثالث يسمّى شهرا، والرابع يسمّى سنة.

فأمّا الساعة فهي جرذ من أربعة وعشرين جزءا من الزمان الجامع الليل والنهار جميعا.

وأمّا اليوم فيستعمل على وجهين: أحدهما أن يجعل اسما للنهار خاصة. والوجه الآخر أن يكون اليوم اسما للمدّة الجامعة للزمانين جميعا، أعني الليل والنهار.

ويختلف في ابتدائه (1) . فأمّا العرب فابتداء اليوم عندهم من غروب الشمس، وانقضاؤه عند غروبها مرة ثانية. وأمّا العجم فابتداء اليوم عندهم من طلوع الشمس إلى طلوعها مرة أخرى.

واليوم قسمان: ليل ونهار. وهما يتساويان في المقدار تارة ويختلفان أخرى. فإذا كانت الشمس في أوّل الحمل أو في الميزان كانا متساويين (2) . وإذا كانت الشمس في نصف الفلك الشمالي، وهو من الحمل إلى آخر السّنبلة، وهو من الميزان إلى آخر الحوت، كانت مدّة الليل أطول.

(1) أنظر القانون المسعودي 63، 64.

(2) ويكون هذا في الانقلابين الربيعي والخريفي. تحل الشمس بأول برج الحمل فيكون الانقلاب الربيعي، ويتساوى الليل والنهار. وحين تحل الشمس بأول برج الميزان يكون الانقلاب الخريفي، ويتساوى الليل والنهار أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت